نفت الحكومة الموريتانية بشكل قاطع ما وصفتها بـ “مزاعم” حول استخدام أراضيها لمرور أسلحة ومقاتلين أوكرانيين إلى دولة مالي المجاورة.
جاء هذا النفي في بيان رسمي صدر يوم الاثنين، رداً على تصريحات متداولة في وسائل إعلام دولية لمدير “رابطة ضباط الأمن الدولي” الروسي، ألكسندر إيفانوف. وكان إيفانوف قد ادعى أن “معدات ومقاتلين أوكرانيين يمرون عبر مناطق حدودية ضعيفة الحراسة مع موريتانيا، وصولاً إلى مالي”، مضيفًا أن “الأوكرانيين يُجرون أعمالهم في إفريقيا سراً، بما في ذلك عبر السفارة الأوكرانية في موريتانيا”.
وأكدت الحكومة الموريتانية في بيانها أن هذه الادعاءات لم تُدعَم بأي دليل ملموس. وشددت على أن موريتانيا قد انتهجت منذ أكثر من عقد استراتيجية أمنية راسخة للوقاية من التطرف العنيف ومكافحته، مما مكنها من تجنب الاضطرابات الأمنية التي شهدتها المنطقة وجعل منها نموذجاً يُحتذى به.
وأشار البيان إلى أن هذا النموذج يقوم على قناعة راسخة بأن أمن موريتانيا الداخلي لا ينفصل عن أمن محيطها الإقليمي، مؤكداً تمسك نواكشوط بمفهوم الأمن الجماعي في منطقة الساحل. وأوضح أن موريتانيا دأبت “بصمت وبعيداً عن الاستعراض الإعلامي” على دعم أشقائها في فترات الهشاشة عبر الدعم اللوجستي، وتبادل المعلومات الحساسة، والوساطات الهادئة.
وفيما يتعلق بموقفها من النزاع الروسي الأوكراني، أوضحت الحكومة أنها تتبع سياسة متوازنة، حيث صوتت في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح القرار الذي يدين المساس بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وفي الوقت نفسه عارضت تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان، إيماناً منها بأن سياسات العزل والعقوبات لا تنهي الأزمات بل تطيل أمدها.
وختم البيان بالإشارة إلى أن البعض قد يرى في هذا الموقف ازدواجية، بينما تعتبره موريتانيا “وضوحاً في التفكير” ووفاءً لمبادئها.