spot_img

ذات صلة

جمع

لجنة المستشارين تصادق على قانون المجلس الوطني للصحافة

صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم...

أزمة “ميثوس”.. عندما يصبح الذكاء الاصطناعي قضية أمن قومي

تحولت شركة "أنثروبيك" خلال أيام قليلة من أحد أبرز...

اتفاق واشنطن وطهران.. تهدئة مؤقتة أم سلام دائم؟

عاد الملف الإيراني إلى صدارة المشهد الدولي بعد الإعلان...

القادة الذين لا ينساهم الموظفون يفعلون هذا الأمر البسيط

ليس كل القادة الذين يتركون أثرا في حياة الموظفين...

هل يتحول كأس العالم إلى حدث لا يستطيع المشجع العادي تحمله؟

لطالما كان كأس العالم أكثر من مجرد بطولة لكرة...

حراك أمريكي جديد يعيد ملف الصحراء إلى واجهة الدبلوماسية الدولية

أعاد منتدى أوسلو للوساطة والسلام 2026 ملف الصحراء المغربية إلى دائرة الاهتمام الدولي، في ظل مؤشرات متزايدة على رغبة أمريكية في الدفع بالمسار السياسي نحو مرحلة أكثر دينامية بعد سنوات من الجمود الذي طبع هذا النزاع الإقليمي.

وبرز هذا التوجه من خلال اللقاء الذي جمع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، بكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، على هامش المنتدى المنعقد بالعاصمة النرويجية.

وعقب هذا اللقاء، أكد المسؤول الأمريكي أن واشنطن تواصل دعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع، مشددا على أهمية تنفيذ مقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، والذي جدد الدعوة إلى استئناف العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.

ويعكس هذا الموقف استمرار انخراط الولايات المتحدة في الملف، ليس فقط باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن، بل أيضا كفاعل دولي يسعى إلى الحفاظ على الاستقرار بمنطقة شمال إفريقيا والساحل، في سياق إقليمي يتسم بتحديات أمنية وجيوسياسية متزايدة.

وأكد بولس أن أي تسوية مستقبلية ينبغي أن تقوم على الواقعية والبراغماتية والتوافق بين الأطراف، داعيا إلى تسريع وتيرة المشاورات السياسية وتجاوز حالة الانتظار التي طبعت الملف خلال السنوات الأخيرة.

ولم يقتصر الحراك الدبلوماسي في أوسلو على اللقاء الأمريكي الأممي فقط، بل امتد إلى اجتماع ضم أيضا نائب وزير الخارجية النرويجي أندرياس موزفيلت كرافيك، ما أثار تساؤلات حول إمكانية اضطلاع النرويج بدور داعم للمساعي الأممية خلال المرحلة المقبلة.

وتحظى أوسلو بمكانة خاصة داخل الدبلوماسية الدولية بالنظر إلى سجلها الطويل في احتضان مفاوضات السلام والوساطات الدولية، وهو ما يجعل أي انخراط نرويجي محتمل محل متابعة من قبل المراقبين المهتمين بمستقبل هذا الملف.

وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة إلى إعادة تنشيط العملية السياسية بمشاركة الأطراف المعنية، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، استنادا إلى المرجعيات التي حددها مجلس الأمن الدولي خلال السنوات الأخيرة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى وجود تقاطع متزايد بين الرؤية الأمريكية والأممية بشأن ضرورة الانتقال من إدارة النزاع إلى البحث عن أفق سياسي واقعي وقابل للتطبيق، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها المنطقة والتحديات المرتبطة بالأمن والتنمية والاستقرار.

ويبدو أن الرسالة التي خرج بها منتدى أوسلو تتجاوز مجرد عقد لقاءات دبلوماسية جديدة، لتؤكد أن الملف عاد مجددا إلى دائرة الاهتمام الدولي، وأن الأشهر المقبلة قد تشهد محاولات جديدة لإعطاء دفعة للمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة منذ سنوات.

spot_imgspot_img