لم يكن تأهل المنتخب المغربي إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 على حساب هولندا مجرد انتصار بركلات الترجيح، بل جاء بعد مباراة كشفت بياناتها أن “أسود الأطلس” كانوا الطرف الأفضل في معظم مؤشرات الأداء، رغم أن النتيجة بقيت متعادلة حتى اللحظات الأخيرة.
فاللقاء الذي انتهى (1-1) قبل أن يحسمه المغرب بركلات الترجيح (3-2)، حمل أرقاماً توضح أن السيطرة المغربية لم تكن انطباعاً بصرياً فقط، وإنما حقيقة تؤكدها مؤشرات الأداء المتقدمة.
1- استحواذ غير مسبوق أمام منتخب أوروبي
أبرز أرقام المباراة كان الاستحواذ.
- المغرب: 70%
- هولندا: 30%
ولم يكن الأمر مجرد احتفاظ بالكرة، بل فرض المنتخب المغربي أسلوب لعبه على منتخب اعتاد السيطرة على المباريات، ليجد نفسه مضطراً للدفاع لفترات طويلة.
2- المغرب صنع فرصاً أخطر بأربعة أضعاف
تكشف بيانات الأهداف المتوقعة (xG) حجم التفوق المغربي.
- المغرب: 1.47
- هولندا: 0.33
بمعنى آخر، الفرص التي خلقها المغرب كانت تستحق – إحصائياً – تسجيل ما يقارب هدفاً ونصف، مقابل ثلث هدف فقط لهولندا، وهو فارق كبير في مباراة إقصائية أمام منتخب بحجم هولندا.
3- هجوم مغربي مستمر
واصل المنتخب المغربي الضغط طوال اللقاء.
التسديدات
- المغرب: 11
- هولندا: 6
التسديدات على المرمى
- المغرب: 5
- هولندا: 2
ورغم هذا التفوق، احتاج المغرب إلى الدقيقة 91 لإدراك التعادل، بعدما تصدى بارت فيربروغن لعدة محاولات خطيرة.
4- فارق هائل في بناء اللعب
مرر لاعبو المغرب الكرة 878 مرة مقابل 373 تمريرة فقط لهولندا.
كما بلغت دقة التمرير المغربية 91% مقابل 79% للمنتخب الهولندي.
هذه الأرقام تعكس قدرة المغرب على الاحتفاظ بالكرة والخروج بها تحت الضغط، بينما اعتمد الهولنديون على التحولات والهجمات المباشرة.
5- الضغط لم يتوقف طوال المباراة
سجل المغرب:
- 152 هجمة
- 46 هجمة خطيرة
مقابل:
- 101 هجمة
- 35 هجمة خطيرة لهولندا.
ويظهر منحنى الهجمات أن المغرب فرض ضغطاً متواصلاً، خصوصاً في الربع الأخير من المباراة، قبل هدف عيسى ديوب القاتل.
6- الركنيات… دليل آخر على الأفضلية
حصل المغرب على 8 ركلات ركنية مقابل 5 لهولندا.
وهو مؤشر يعكس استمرار الضغط داخل الثلث الدفاعي للمنتخب الهولندي طوال اللقاء.
7- هولندا سجلت من فرصة نادرة
ورغم التفوق المغربي، نجحت هولندا في افتتاح التسجيل عبر كودي خاكبو في الدقيقة 72، مستغلة واحدة من الفرص القليلة التي صنعتها خلال المباراة، قبل أن يعادل عيسى ديوب النتيجة في الدقيقة 91 برأسية أعادت المغرب إلى اللقاء.
8- بونو حسم التفاصيل
مرة أخرى، لعب ياسين بونو دور البطولة.
ولم يكتف بالحفاظ على فرص المغرب أثناء المباراة، بل تصدى لركلة كريسينسيو سومرفيل في ركلات الترجيح، قبل أن يسجل إسماعيل صيباري الركلة الحاسمة ويقود المغرب إلى الدور المقبل.
9- كومان غيّر هوية هولندا
اعتمد رونالد كومان على خمسة مدافعين في معظم فترات اللقاء، وهي مقاربة غير معتادة للمنتخب الهولندي.
هذا الخيار منح المغرب حرية أكبر في الاستحواذ وبناء اللعب، بينما اكتفى المنتخب الهولندي بالرهان على التحولات السريعة واستغلال الكرات المباشرة.
10- الأرقام تؤكد أفضلية المغرب
عند جمع مؤشرات المباراة، يتبين أن المغرب تفوق في الاستحواذ، ودقة التمرير، وعدد التمريرات، والتسديدات، والفرص الخطيرة، والركنيات، والأهداف المتوقعة (xG).
وتؤكد هذه المؤشرات أن تأهل “أسود الأطلس” لم يكن ثمرة ركلات الترجيح فقط، بل جاء بعد أداء متكامل فرض فيه المنتخب المغربي شخصيته على أحد أبرز منتخبات أوروبا، ليحجز بطاقة العبور إلى ثمن نهائي كأس العالم عن جدارة واستحقاق.


