المغرب يحبط مخططات إرهابية متقدمة ويوقف 10 أشخاص في سبع مدن (صور)

أحبط المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مخططات إرهابية وُصفت بالبالغة الخطورة، كانت في مراحل متقدمة من الإعداد، وتستهدف المساس بأمن الأشخاص والممتلكات والنظام العام.

ووفق بلاغ للمكتب، نفذت عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عمليات أمنية متزامنة شملت مدن أكادير وتارودانت والدار البيضاء والحاجب وتطوان والفقيه بن صالح وآسفي، بعد تتبع وتحريات ميدانية مرتبطة بهذه الخلية.

وأسفرت العمليات عن توقيف 10 أشخاص يشتبه في ارتباطهم بالمخططات الإرهابية، من بينهم معتقل سابق في قضايا الإرهاب وقاصر، مع الاشتباه في وجود تنسيق لوجستي ودعم عملياتي مع فرع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي.

وخلال عمليات التفتيش، حجزت المصالح الأمنية أسلحة بيضاء وأزياء عسكرية ومخطوطات ذات طابع متطرف، تتضمن شروحات حول تركيب العبوات الناسفة، إضافة إلى دعامات رقمية وتسجيلات تتضمن إعلان البيعة لتنظيم “داعش” وتهديدات بتنفيذ أعمال تخريبية داخل المغرب.

كما قادت الأبحاث إلى تفتيش مستودع بمدينة إنزكان، حيث جرى العثور على سيارة رباعية الدفع تم تعديل خزان وقودها داخل ورشة سرية لتشتغل بغاز البوتان، ويشتبه في إعدادها لاستعمالها في عملية إرهابية عبر تفجير انتحاري أو عملية دهس ضد أهداف ومنشآت حساسة.

وعقب العثور على السيارة، فعلت المصالح الأمنية بروتوكولاً خاصاً للسلامة، شمل إجلاء الساكنة القريبة من محيط المستودع، قبل انتداب فريق متخصص في التعامل مع المتفجرات لفحص السيارة باستعمال روبوتات مسيرة عن بعد وأجهزة استشعار دقيقة.

وحجزت المصالح الأمنية داخل المستودع نفسه عدداً من قنينات غاز البوتان وطناجر ضغط، بعضها مملوء بالمسامير وأخرى موصولة بأسلاك كهربائية، إلى جانب آلة تلحيم وقواطع كهربائية ومصابيح صغيرة ومواد كيميائية صلبة وسائلة، ستخضع للخبرات التقنية والعلمية لتحديد طبيعتها والغرض من حيازتها.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن أفراد الخلية بايعوا الخليفة المزعوم لتنظيم “داعش”، وتلقوا توجيهات واتصالات مباشرة من قيادات فرع التنظيم بمنطقة الساحل والصحراء، تقضي بالبقاء داخل المغرب لتنفيذ أجندته التخريبية، مع تأجيل مخطط الالتحاق بمعاقله خارج المملكة.

كما أظهرت الأبحاث أن أمير الخلية تولى توزيع الأدوار بين عناصرها، حيث كلف بعض المشتبه فيهم باختيار الأهداف المحتملة، وآخرين بمهام الرصد والاستطلاع والمراقبة، فيما عهد إلى فريق آخر باقتناء المواد والمعدات التي يشتبه في إعدادها لاستعمالها في تنفيذ مشاريع تخريبية.

ووضع الموقوفون الراشدون تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما وضع القاصر تحت تدبير المراقبة، في إطار البحث القضائي الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، للكشف عن طبيعة الارتباطات المحتملة لهذه الخلية وامتداداتها داخل المغرب وخارجه.

مساحة إعلانية متاحةspot_imgspot_img