هل تستحم في الصباح أم المساء؟.. العلم يحسم الجدل

لا يوجد وقت مثالي واحد للاستحمام، فالأمر يتوقف على نمط حياتك ونوع بشرتك وطبيعة يومك — هذا ما تقوله الدكتورة أديرونكي أوبايومي، أستاذة مساعدة في الأمراض الجلدية بجامعة ماونت سيناي في نيويورك وفق موقع الصحة اليوم.

الاستحمام صباحاً يُزيل ما تراكم على البشرة خلال الليل من زيوت وعرق وجزيئات منقولة من الوسادة والملاءات. وينصح الدكتور داني غو بالاستحمام تحديداً في الليالي الحارة، لأن العرق الليلي قد يُسهم في ظهور حبوب الوجه.

يُساعد الاستحمام الصباحي أيضاً على ترسيخ عادة الاستيقاظ في الوقت ذاته يومياً، وهو أمر جوهري لجودة النوم ليلاً، وفق ما تقوله الدكتورة آشلي براور، الأخصائية النفسية السريرية في مينيابوليس، التي تُشير إلى أن الدش البارد تحديداً يُخفف من التوتر، إذ رصدت مراجعة علمية شملت أكثر من ثلاثة آلاف شخص انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الضغط النفسي لمدة اثنتي عشرة ساعة عقب التعرض للماء البارد.

في المقابل، يُتيح الاستحمام المسائي غسل ما تراكم خلال النهار من أتربة وملوثات بيئية ومسببات حساسية — وهو أكثر بكثير مما يتراكم خلال الليل. وتُوضح الدكتورة أوبايومي أن النوم دون غسل هذه الملوثات يعني الضغط عليها في الوسادة والملاءات طوال ساعات الليل، مما يُهيج البشرة ويُفاقم أعراض الحساسية.

يُفيد الاستحمام الدافئ قبل النوم بساعة أو ساعتين في تعجيل النوم، إذ يُطلق الجسم الحرارة بعد الاستحمام فتنخفض درجة حرارته الداخلية، وهي عملية تُشير إلى الجهاز العصبي بأن الوقت حان للنوم. وقد رصدت دراسة شملت أكثر من ألف شخص أن من يستحمون بماء ساخن قبل النوم بساعة إلى ثلاث ساعات يُغفون بوتيرة أسرع.

أما الاستحمام في منتصف النهار فلا مبرر علمياً له في الغالب، إلا في حالات بعينها كالعاملين في القطاع الصحي أو البناء أو الزراعة أو مع الحيوانات، والرياضيين بعد التدريب مباشرة. وتُحذر الدكتورة أوبايومي من البقاء في ملابس مبللة بالعرق، لأن ذلك يُهيئ بيئة مواتية للعدوى الفطرية وحب الشباب.

الاستحمام مرتين يومياً خيار يناسب بعض الأشخاص كمن يُعانون من حساسية موسمية حادة، لكنه قد يُجفف البشرة ويُضعف طبقتها الواقية الخارجية، خاصة مع الماء الساخن. لذا يُوصي الدكتور غو باستخدام مُرطب مناسب لنوع البشرة خلال تسعين ثانية من الخروج من الاستحمام، بصرف النظر عن عدد المرات.

مساحة إعلانية متاحةspot_imgspot_img