نجحت شركة Pangram الأمريكية الناشئة في جمع تمويل أولي بقيمة 9 ملايين دولار لتوسيع تقنياتها المتخصصة في كشف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، في وقت يشهد فيه الإنترنت تدفقا غير مسبوق للنصوص والصور التي تنتجها النماذج التوليدية، وما يرافق ذلك من تحديات تتعلق بالمصداقية والثقة الرقمية.
وتطور الشركة أنظمة قادرة على التمييز بين المحتوى البشري والمحتوى الذي أنشأته نماذج الذكاء الاصطناعي أو ساهمت في إنتاجه، مستهدفة قطاعات التعليم والإعلام ودور النشر والمنصات الرقمية، مع توفير أدوات يمكن دمجها مباشرة في المؤسسات التي تعتمد على التحقق من أصالة المحتوى.
ويأتي هذا الاستثمار في وقت يتزايد فيه الطلب على حلول الكشف عن المحتوى الاصطناعي، بعدما بدأت منصات رقمية ومؤسسات إعلامية وتعليمية في تبني أدوات من هذا النوع لتعزيز الشفافية. وكانت منصة Substack قد أعلنت أخيرا دمج تقنية Pangram لإتاحة فحص المنشورات وتقدير نسبة مساهمة الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.
وتؤكد الشركة أن تقنياتها تعتمد على نماذج متخصصة مدربة للكشف عن النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي، وتشير إلى أن أدواتها خضعت لتقييمات مستقلة من باحثين في جامعات أمريكية، مع استخدامها من قبل مؤسسات تعليمية وإعلامية وشركات متخصصة في التحقق من المعلومات.
ويعكس التمويل الجديد تحولا لافتا في سوق الذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد الاستثمار يتركز على تطوير نماذج التوليد فقط، بل امتد إلى الشركات التي تبني أدوات للتحقق من المحتوى ورصد الاستخدامات غير المعلنة للذكاء الاصطناعي. ويشير هذا الاتجاه إلى أن مستقبل الاقتصاد الرقمي سيشهد سباقا متوازيا بين تقنيات إنتاج المحتوى وتقنيات التحقق من أصالته، مع تزايد أهمية الثقة الرقمية بالنسبة للمؤسسات الإعلامية والتعليمية والتنظيمية.


