اعتبرت الحكومة المغربية أن عدم تمديد مجلس الأمن الدولي ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المعروفة بالمينورسو، يشكل تطورا تاريخيا في مسار قضية الصحراء، وخطوة مهمة نحو الإغلاق النهائي للملف داخل الأمم المتحدة.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، في تصريح يوم السبت 31 أكتوبر 2026، أن بلاغ الديوان الملكي الصادر مساء الجمعة يكتسي دلالة خاصة، لتزامنه مع الاستعداد للاحتفال الأول بعيد الوحدة، الذي أقره الملك محمد السادس عقب اعتماد مجلس الأمن القرار 2797 في أكتوبر 2025.
وأكد أن عدم تجديد ولاية المينورسو يمثل، وفق الموقف المغربي، نهاية مرحلة استمرت 35 عاما منذ إحداث البعثة سنة 1991، مشيرا إلى أن وجودها الميداني بالأقاليم الجنوبية يرتقب أن ينتهي خلال الأيام المقبلة.
وجاء هذا الموقف عقب إخفاق مجلس الأمن، يوم الجمعة، في اعتماد مشروعين متنافسين بشأن الصحراء، بعدما استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي، الذي حصل على تأييد 11 عضوا من أصل 15، فيما لم يتمكن المشروع الروسي البديل من الحصول على الأغلبية المطلوبة.
واعتبر الناطق الرسمي أن تأييد 11 عضوا للمشروع الأمريكي يعكس اتساع الدعم الدولي للمقاربة التي تجعل مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساسا للتسوية السياسية، رغم أن المشروع لم يتحول إلى قرار نافذ بسبب الفيتو الروسي.
واستعرض بلفقيه المحطات التي مر بها الملف، من المسيرة الخضراء سنة 1975، وإحداث المينورسو سنة 1991، إلى تقديم المغرب مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، والاعتراف الأمريكي بسيادة المملكة على الصحراء سنة 2020، وصولا إلى القرار الأممي 2797.
وربط المسؤول الحكومي هذه التطورات بالمسار الدبلوماسي الذي يقوده الملك محمد السادس، معتبرا أن المقاربة المغربية جمعت بين الدفاع عن السيادة الوطنية والانفتاح على حل سياسي للنزاع.
وجدد تأكيد تشبث المغرب بوقف إطلاق النار، ومواصلة التحركات الدبلوماسية على المستويين الثنائي والإقليمي لتعزيز الدعم لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وشدد على أن الحكومة ستواصل تنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بالدفاع عن الوحدة الترابية وتسريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية.
ويأتي هذا التصريح في وقت يثير فيه عدم تجديد ولاية المينورسو تساؤلات بشأن مستقبل الوجود الميداني للأمم المتحدة، وآليات مراقبة وقف إطلاق النار، وإمكان استئناف المفاوضات السياسية في ظل استمرار الخلاف بين الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن.
ويعبر الموقف الحكومي عن التوجه الرسمي المغربي بشأن المرحلة المقبلة، بينما تبقى الترتيبات العملية لإنهاء مهمة البعثة ومستقبل معالجة النزاع داخل الأمم المتحدة مرتبطة بالتطورات والقرارات الأممية اللاحقة.
