سجلت أسعار الإنتاج في قطاع الصناعات التحويلية بالمغرب، باستثناء تكرير البترول، ارتفاعا بنسبة 0.1 في المائة خلال شهر شتنبر 2026، مقارنة بشهر غشت، وفق معطيات رسمية نشرتها المندوبية السامية للتخطيط يوم الجمعة 30 أكتوبر.
وأظهرت النشرة الشهرية للمندوبية تفاوتا في تطور الأسعار بين الفروع الصناعية، إذ سجلت صناعة الملابس أكبر زيادة بنسبة 1.4 في المائة، تلتها صناعة المنتجات المعدنية غير الفلزية بنسبة 0.6 في المائة، ثم الصناعات الكيماوية بنسبة 0.1 في المائة.
وفي المقابل، تراجعت أسعار الإنتاج في قطاع التعدين وصناعة المعادن الأساسية بنسبة 0.4 في المائة، وفي الصناعات الغذائية بنسبة 0.2 في المائة، ما ساهم في الحد من الارتفاع الإجمالي للمؤشر.
وبحسب البيانات التفصيلية، انتقل مؤشر أسعار الإنتاج في الصناعات التحويلية، باستثناء تكرير البترول، من 118.9 نقطة في غشت إلى 119 نقطة في شتنبر، باعتماد سنة 2018 أساسا مرجعيا يساوي 100 نقطة.
وسجلت صناعة الملابس ارتفاعا في مؤشرها من 122 إلى 123.7 نقطة، فيما انتقل مؤشر صناعة المنتجات المعدنية غير الفلزية من 111.5 إلى 112.2 نقطة، وارتفع مؤشر الصناعات الكيماوية بشكل طفيف من 141.2 إلى 141.3 نقطة.
أما الصناعات الغذائية، فتراجع مؤشر أسعار إنتاجها من 120.8 إلى 120.5 نقطة، بينما انخفض مؤشر قطاع التعدين وصناعة المعادن الأساسية من 121.4 إلى 120.9 نقطة.
وفي بقية الأنشطة الصناعية، أظهرت بيانات المندوبية استقرار أسعار الإنتاج في صناعة المشروبات والتبغ والنسيج والجلد والأحذية والخشب والورق والطباعة والصناعات الدوائية، إلى جانب صناعة المطاط والبلاستيك.
كما لم تسجل المؤشرات تغيرات شهرية في صناعة المنتجات المعدنية المصنعة، والمعدات المعلوماتية والإلكترونية والبصرية، والتجهيزات الكهربائية، والآلات والمعدات، وصناعة السيارات ومعدات النقل الأخرى، وصناعة الأثاث وبقية الصناعات التحويلية.
وعلى مستوى القطاعات الأخرى، حافظت الصناعات الاستخراجية على استقرار مؤشر أسعار الإنتاج عند 100.5 نقطة، فيما استقرت مؤشرات إنتاج وتوزيع الكهرباء والماء عند 100 نقطة لكل منهما.
وتكشف هذه النتائج أن الارتفاع المسجل في شتنبر لم يشمل مختلف الأنشطة الصناعية، بل نتج عن زيادات محدودة في بعض الفروع، قابلتها انخفاضات في فروع أخرى واستقرار في معظم القطاعات التي يشملها المؤشر.
ويأتي هذا التطور بعد ارتفاع أسعار الإنتاج الصناعي بنسبة 0.4 في المائة خلال غشت مقارنة بيوليوز، ما يعني أن وتيرة الزيادة الشهرية تباطأت في شتنبر، رغم استمرار الاتجاه التصاعدي للمؤشر الإجمالي.
ويكتسي هذا المؤشر أهمية في تتبع تطور الأسعار عند مرحلة الإنتاج، قبل انتقال السلع عبر شبكات التوزيع إلى الأسواق. غير أن ارتفاع أسعار الإنتاج لا يعني بالضرورة زيادة مماثلة في أسعار البيع للمستهلكين، بالنظر إلى تأثير عوامل أخرى، من بينها النقل وهوامش التوزيع والمنافسة.
وتستند المندوبية السامية للتخطيط في احتساب مؤشر أسعار الإنتاج الصناعي، وفق سنة الأساس 2018، إلى سلة تضم 351 منتجا و787 صنفا، موزعة بحسب الأنشطة والفروع الصناعية.
وتوفر هذه المعطيات صورة عن تطور الأسعار داخل الصناعة المغربية خلال شتنبر، حيث ظلت الزيادة الإجمالية محدودة، رغم التباين الواضح بين صناعة الملابس وبعض الصناعات المعدنية والغذائية.
