spot_img

ذات صلة

جمع

لجنة المستشارين تصادق على قانون المجلس الوطني للصحافة

صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم...

أزمة “ميثوس”.. عندما يصبح الذكاء الاصطناعي قضية أمن قومي

تحولت شركة "أنثروبيك" خلال أيام قليلة من أحد أبرز...

اتفاق واشنطن وطهران.. تهدئة مؤقتة أم سلام دائم؟

عاد الملف الإيراني إلى صدارة المشهد الدولي بعد الإعلان...

القادة الذين لا ينساهم الموظفون يفعلون هذا الأمر البسيط

ليس كل القادة الذين يتركون أثرا في حياة الموظفين...

هل يتحول كأس العالم إلى حدث لا يستطيع المشجع العادي تحمله؟

لطالما كان كأس العالم أكثر من مجرد بطولة لكرة...

القادة الذين لا ينساهم الموظفون يفعلون هذا الأمر البسيط

ليس كل القادة الذين يتركون أثرا في حياة الموظفين يشغلون مناصب عليا أو يحملون شهادات مرموقة. ففي كثير من الأحيان، يرتبط الاحترام والولاء داخل بيئة العمل بسلوكيات بسيطة تعكس اهتماما حقيقيا بالناس أكثر مما تعكس سلطة إدارية أو نفوذا تنظيميا.

وتسلط الكاتبة والأكاديمية بيت لودفيغ الضوء على هذا النوع من القيادة من خلال مفهوم أطلقت عليه اسم “قيادة إبريق القهوة”، وهو أسلوب إداري يقوم على بناء العلاقات الإنسانية داخل المؤسسة وإعطاء الأولوية للتواصل والاحترام والتقدير اليومي للعاملين.

وتستند الكاتبة إلى تجربة شخصية مع مدير سابق بقي عالقا في ذاكرتها رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود. وتقول إن الرجل لم يكن مديرا تنفيذيا أو صاحب نظريات إدارية معقدة، لكنه كان يعرف موظفيه جيدا، يهتم بأحوالهم، ويشاركهم العمل اليومي، ويتحمل الضغوط القادمة من الإدارة العليا بدلا منهم.

وترى أن هذا النوع من القادة ينجح في خلق بيئة عمل صحية دون الحاجة إلى شعارات من قبيل “بناء الثقافة المؤسسية” أو “السلامة النفسية”، لأن هذه القيم تتحول لديه إلى ممارسات يومية ملموسة يشعر بها الموظفون.

وتشير إلى أن العديد من المؤسسات أصبحت تركز بشكل متزايد على الإجراءات والمؤشرات والأهداف الرقمية، بينما تتراجع فيها الجوانب الإنسانية التي تمنح العاملين شعورا بالانتماء والتقدير. ونتيجة لذلك، تتسع الفجوة بين الإدارات والموظفين رغم وفرة الأدوات الإدارية الحديثة.

وبحسب الكاتبة، فإن القيادة الفعالة لا ترتبط بالضرورة بالخبرة التقنية أو الشهادات الأكاديمية، بل بقدرة المسؤول على الإنصات للآخرين والتعامل معهم باحترام وإشعارهم بأن مساهماتهم محل تقدير.

وتخلص إلى أن أكثر القادة تأثيرا ليسوا بالضرورة الأكثر ظهورا أو حضورا في المؤتمرات والمنصات المهنية، بل أولئك الذين ينجحون في بناء الثقة يوما بعد يوم من خلال أفعال صغيرة ومتكررة تجعل الموظفين يشعرون بأنهم جزء مهم من المؤسسة، لا مجرد أرقام في كشوف الموارد البشرية.

spot_imgspot_img