يتقدم المغرب بملفات ترشيح جديدة لمنظمة اليونسكو خلال عام 2026 لإدراج عناصر من تراثه الثقافي اللامادي ضمن القوائم التمثيلية للمنظمة الأممية. وتشمل هذه الترشيحات آلة العود ذات الجذور العميقة في الموسيقى المغربية والعربية، وطقوس الحناء التقليدية، وحرف الألياف النباتية المعروفة بالصفايات.
وتحتل المملكة المغربية مكانة متميزة في خريطة التراث الثقافي اللامادي العالمي، حيث تضم قائمة عناصر مسجلة لدى اليونسكو تشمل ساحة جامع الفنا في مراكش المدرجة منذ عام 2008، والموسيقى الأندلسية، وفن الملحون، وموسم طانطان، وفضاء أهل الهول، وغيرها من العناصر التي تعكس غنى الموروث الثقافي المغربي وتنوعه.
ويمثل تسجيل آلة العود اعترافاً دولياً بأهمية هذه الآلة الموسيقية التي تشكل ركيزة أساسية في التقاليد الموسيقية المغربية والمغاربية والعربية. وقد حافظ صنّاع العود المغاربة على تقنيات تصنيع عريقة تجمع بين الحرفية التقليدية والمعرفة الموسيقية المتوارثة عبر الأجيال.
أما طقوس الحناء فتتجاوز البعد الجمالي لتشكل ممارسة ثقافية واجتماعية عميقة ترتبط بالأفراح والمناسبات والاحتفالات العائلية في مختلف مناطق المغرب. وتتنوع أنماط الحناء ورموزها بحسب الجهات والثقافات المحلية، مما يجعلها تعبيراً حياً عن التنوع الثقافي داخل المملكة.
كما تعكس حرف الألياف النباتية مهارات حرفية تقليدية توظف مواد طبيعية محلية في صناعة منتجات متنوعة تجمع بين الوظيفية والجمالية. وتساهم هذه الحرف في الحفاظ على الموروث المعرفي للمجتمعات القروية وتوفير مصادر دخل للحرفيين في المناطق النائية.
ويسعى المغرب من خلال هذه الترشيحات إلى تعزيز جاذبيته السياحية الثقافية والمساهمة في حماية التراث اللامادي من مخاطر الاندثار. كما يندرج هذا التوجه ضمن مقاربة أوسع تربط بين الحفاظ على التراث والتنمية المستدامة والسياحة المسؤولة.
المصادر: UNESCO، Travel and Tour World، IEREK


