يواصل ميناء طنجة المتوسط تعزيز مكانته كأكبر ميناء في إفريقيا وأحد أهم عشرين ميناء على المستوى العالمي، في إنجاز يعكس نجاح الاستراتيجية المغربية في توظيف الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة كمحور للتجارة الدولية. ويتعامل الميناء مع ملايين الحاويات سنوياً ويربط المغرب بأكثر من مائة وثمانين ميناء حول العالم.
ويلعب ميناء طنجة المتوسط دوراً حاسماً في نجاح صناعة السيارات المغربية، حيث يوفر تدفقات لوجستية فعالة تلبي متطلبات التصنيع في الوقت المناسب لمصانع رينو وستيلانتس وعشرات الموردين المنتشرين في المنطقة الصناعية المحيطة. وبفضل قربه من أوروبا حيث يفصله عن إسبانيا أربعة عشر كيلومتراً فقط يمكن للسيارات المصنعة في المغرب الوصول إلى الأسواق الأوروبية في غضون ساعات.
وقد شهدت المنطقة الصناعية لطنجة المتوسط مؤخراً استثمارات صناعية جديدة، أبرزها افتتاح شركة إس إف سي أوتوموتيف سولوشنز لوحدة صناعية باستثمار 28 مليون يورو ستوفر تسعمائة فرصة عمل. ويتواصل توافد المستثمرين الدوليين على هذه المنطقة التي تجمع بين البنية التحتية المتطورة والحوافز الجبائية والقرب من الأسواق العالمية.
كما يُعد ميناء طنجة المتوسط نقطة محورية في الربط التجاري بين أوروبا وإفريقيا، حيث يتيح للشركات الاستفادة من اتفاقيات التبادل الحر التي يرتبط بها المغرب مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول إفريقية عديدة ضمن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وتعمل إدارة الميناء على تطوير قدراته الاستيعابية باستمرار لمواكبة النمو المتسارع في حجم المبادلات التجارية. كما يتم الاستثمار في رقمنة العمليات المينائية وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة وتسريع عمليات المناولة والتخليص الجمركي.
ويظل ميناء طنجة المتوسط رمزاً لنجاح النموذج التنموي المغربي القائم على الاستثمار في البنية التحتية الكبرى والانفتاح على الاقتصاد العالمي، مما يجعله مرجعاً في إفريقيا والعالم العربي.
المصادر: Automotive Logistics، Morocco World News، Statista


