من الحلم إلى الصدمة.. كيف استقبلت الصحافة الفرنسية الخروج من المونديال؟

تحولت الصحف الفرنسية، صباح الأربعاء، إلى منصة لمراجعة السقوط القاسي للمنتخب الفرنسي أمام إسبانيا بهدفين دون رد في نصف نهائي كأس العالم 2026، في مباراة احتضنتها مدينة دالاس الأمريكية وأنهت حلم “الديوك” في بلوغ النهائي للمرة الثالثة تواليا.

وبين عناوين حملت الكثير من خيبة الأمل وأخرى وصفت الإقصاء بأنه هزيمة وطنية، أجمعت وسائل الإعلام الفرنسية على أن المنتخب الإسباني كان الطرف الأفضل والأكثر تنظيما، بينما أخفقت فرنسا في الظهور بالمستوى المنتظر.


صحيفة ليكيب، المرجع الرياضي الأول في فرنسا، تصدرت المشهد بعنوان لافت هو “النجمة المتساقطة”، قبل أن تصف المنتخب في صفحاتها الداخلية بأنه “منهار”، معتبرة أن اللاعبين عجزوا عن مجاراة الإيقاع الإسباني وافتقدوا للحلول الفنية والذهنية في أهم مباريات البطولة.

ورأت الصحيفة أن حلم اللقب الثالث تبدد أمام منافس فرض شخصيته منذ البداية وأحسن إدارة تفاصيل اللقاء.


أما لابروفانس فاختارت عنوان “هزيمة وطنية”، معتبرة أن فرنسا دفعت ثمن أخطائها أمام منتخب أكثر تماسكا وانضباطا.

وأضافت أن الديوك افتقدوا الفاعلية الهجومية والشخصية اللازمة للعودة في المباراة، بينما نجحت إسبانيا في استغلال اللحظات الحاسمة لترجيح كفتها.


من جهتها، عنونت لامارسييز صفحتها الأولى بعبارة “نهاية حلم”، معتبرة أن الخروج من نصف النهائي لا يمثل فقط ضياع فرصة المنافسة على اللقب، بل يطوي أيضا صفحة مهمة في تاريخ المنتخب الفرنسي.

وركزت الصحيفة على حالة الإحباط التي سيطرت على اللاعبين بعد صافرة النهاية، وعلى عجز المنتخب عن كسر التفوق الإسباني.


وسارت لو تيليغرام في الاتجاه نفسه، إذ اختارت عنوان “خيبة الأمل”، مؤكدة أن فرنسا قدمت أداء باهتا أمام منتخب إسباني عرف كيف يسيطر على مجريات المباراة ويحافظ على تقدمه حتى النهاية، في وقت افتقد فيه الفرنسيون للنجاعة أمام المرمى.


أما لاندبندون فاختارت عنوان “دالاس بلا رحمة”، معتبرة أن إسبانيا أنهت مشوار الديوك بواقعية كبيرة، وأن المنتخب الفرنسي لم ينجح في فرض أسلوبه خلال أهم مواجهة في البطولة، ليغادر المنافسة من الباب الضيق.


بدورها، استخدمت سود ويست تعبير “هزيمة وطنية”، ووصفت المنتخب الفرنسي بأنه بدا فاقدا للحيوية، تاركا السيطرة لإسبانيا التي فرضت إيقاعها وانتزعت بطاقة التأهل إلى النهائي عن جدارة.


ورغم اختلاف العناوين، اتفقت الصحف الفرنسية على تشخيص واحد تقريبا؛ منتخب إسباني أكثر نضجا وانضباطا تكتيكيا، مقابل منتخب فرنسي افتقد الفعالية الهجومية وارتكب أخطاء دفاعية كلفته نهاية المشوار.


كما ربطت عدة صحف بين هذا الإقصاء ونهاية حقبة المدرب ديدييه ديشان، معتبرة أن الخروج من نصف النهائي قد يشكل نهاية واحدة من أنجح المراحل في تاريخ المنتخب الفرنسي، بعدما قاده إلى لقب عالمي وبلوغ نهائيين آخرين.


وبين “النجمة المتساقطة” و”الهزيمة الوطنية” و”نهاية الحلم”، عكست الصحافة الفرنسية حجم الصدمة التي خلفها السقوط أمام إسبانيا، في ليلة رأت فيها أن “الديوك” فقدت بريقها، بينما واصل المنتخب الإسباني طريقه بثبات نحو نهائي كأس العالم 2026.

مساحة إعلانية متاحةspot_imgspot_img