أعلن مكتب الرئيسة المنتخبة في البيرو، كيكو فوجيموري، دعم الحكومة المقبلة للوحدة الترابية للمغرب وسيادته على أقاليمه الجنوبية، في موقف دبلوماسي جديد يعزز الدينامية الدولية المؤيدة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.
ورصدت صحيفة “المحيط”، عبر حساب مكتب الرئيسة المنتخبة على منصة “إكس”، أن فوجيموري استقبلت سفير المملكة المغربية في ليما، أمين الشودري، الذي سلمها رسالة تهنئة من الملك محمد السادس، بمناسبة انتخابها رئيسة للبيرو.
وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على دعم الحكومة البيروفية المقبلة للوحدة الترابية للمغرب وسيادته على أقاليمه الجنوبية، مع الانخراط في الدينامية الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا جديا وواقعيا وذا مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء.
ويكتسي هذا الإعلان أهمية خاصة لكونه يأتي من أمريكا اللاتينية، وهي منطقة ظلت لعقود إحدى ساحات التحرك الدبلوماسي لجبهة البوليساريو والجزائر. لذلك، فإن إعلان الحكومة البيروفية المقبلة دعم الموقف المغربي يمثل مؤشرا جديدا على تراجع هوامش الطرح الانفصالي في فضاء سياسي كان، تاريخيا، أكثر قابلية للتأثر بخطابه.
كما يعكس هذا التطور قدرة الدبلوماسية المغربية على توسيع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي خارج المحيطين الأوروبي والإفريقي، في اتجاه أمريكا اللاتينية، حيث تسعى الرباط إلى تثبيت حضورها السياسي والدبلوماسي وتعزيز شبكة الاعترافات الداعمة لوحدتها الترابية.
ولا يتعلق الأمر بموقف رمزي فقط، بل بإضافة دبلوماسية في منطقة بعيدة جغرافيا، لكنها مهمة سياسيا داخل الأمم المتحدة وفي شبكات التأثير اللاتينية.
فكل تحول داخل أمريكا اللاتينية يساهم في تضييق هوامش الحركة أمام خصوم المغرب، ويعزز صورة المملكة كفاعل يراكم الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي باعتباره حلا واقعيا وذا مصداقية.
ويفتح الموقف البيروفي الجديد الباب أمام مرحلة أوضح في العلاقات بين الرباط وليما، خصوصا إذا ترجم بعد تنصيب الحكومة المقبلة إلى مواقف عملية داخل الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، أو إلى تعاون ثنائي أوسع بين البلدين.


