مونديال 2026 يطيح بـ19 مدربا.. حين لا يرحم أكبر مسرح كروي في العالم

لم تكن الخسائر من نصيب المنتخبات وحدها في كأس العالم 2026، بل امتدت إلى الأجهزة الفنية، بعدما أسدل المونديال الستار على مشوار 19 مدربا انتهت مهامهم بالإقالة أو الاستقالة عقب الخروج من البطولة، في واحدة من أكبر موجات التغيير الفني التي شهدتها المنافسة العالمية.

وكشفت البطولة مجددا أن كأس العالم لا يقيس الأداء فقط، بل يحاكم المشاريع الفنية بأكملها، إذ تحولت النتائج المخيبة والإقصاءات المبكرة إلى قرارات فورية من الاتحادات الوطنية، التي فضلت فتح صفحة جديدة استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

ومن بين أبرز الأسماء التي غادرت المشهد، البرتغالي كارلوس كيروش بعد خروج غانا من ثمن النهائي، ويوليان ناغلسمان الذي أنهى مشواره مع ألمانيا عقب الإقصاء أمام باراغواي، فيما استقال رونالد كومان بعد خروج هولندا أمام المنتخب المغربي في دور الـ32 بركلات الترجيح.

وشهدت البطولة أيضا نهاية تجربة الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي مع الإكوادور، بينما عاش المنتخب التونسي اضطرابات فنية غير مسبوقة، بعدما أقيل صبري لموشي عقب المباراة الأولى، قبل أن يغادر هيرفي رينارد بدوره إثر فشل مهمة الإنقاذ والخروج من دور المجموعات.

ولم ينج المدرب المغربي جمال السلامي من تداعيات الإقصاء، إذ أنهى الاتحاد الأردني ارتباطه به بعد ثلاث هزائم متتالية، فيما قرر الاتحاد الجزائري إقالة فلاديمير بيتكوفيتش عقب الخروج أمام سويسرا في دور الـ32، رغم نجاحه في تجاوز دور المجموعات.

وامتدت قائمة الراحلين لتشمل ميروسلاف كوبيك مع التشيك، وهونغ ميونغ بو مع كوريا الجنوبية، وستيف كلارك مع اسكتلندا، ومارسيلو بيلسا مع أوروغواي، وروبرتو مارتينيز مع البرتغال، وزلاتكو داليتش مع كرواتيا، وخافيير أغيري مع المكسيك، وباب ثياو مع السنغال، وهوغو بروس الذي أعلن اعتزال التدريب بعد نهاية مشواره مع جنوب إفريقيا، إضافة إلى سيباستيان مينيه مع هايتي.

وفي المقابل، لم تؤد الضغوط الجماهيرية إلى تغيير شامل في كل المنتخبات، إذ جدد الاتحاد الإنجليزي ثقته في توماس توخيل رغم الإخفاق في بلوغ النهائي، بينما أعلن الاتحاد الفرنسي نهاية حقبة ديدييه ديشان، مع ترجيحات قوية بقرب تولي زين الدين زيدان قيادة المنتخب الفرنسي.

وتؤكد حصيلة مونديال 2026 أن البطولة لا تصنع الأبطال فقط، بل تعيد رسم خريطة الأجهزة الفنية العالمية، حيث تتحول كل نسخة إلى نقطة انطلاق لمشاريع جديدة، بينما يدفع المدربون ثمن الإخفاق مهما كانت إنجازاتهم أو أسماؤهم في عالم كرة القدم.

مساحة إعلانية متاحةspot_imgspot_img