وافقت منصتا ميتا وتيك توك على تعزيز آليات التحقق من المعلومات المتعلقة بمحاولات العبور نحو سبتة، في أعقاب موجة التضليل والمعلومات غير الدقيقة التي انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي خلال أزمة الهجرة الأخيرة على الحدود المغربية الإسبانية.
وجاء الاتفاق بعد مباحثات مع المفوضية الأوروبية، التي دفعت المنصتين إلى تفعيل آليات للتعاون مع مدققي المعلومات، بهدف رصد الادعاءات المضللة المرتبطة بفتح الحدود أو إمكانية دخول الأراضي الإسبانية والبقاء فيها، ومنع استخدامها لدفع أشخاص إلى محاولات عبور محفوفة بالمخاطر.
وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للسيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، هينا فيركونن، إن المنصتين وافقتا على آلية تنسيق طوعية مع مدققي المعلومات، بعدما أثارت المعلومات المنتشرة عبر الإنترنت مخاوف من مساهمتها في تحفيز محاولات العبور الجماعي الأخيرة.
وتشمل الإجراءات تفعيل بروتوكولات خاصة بالأزمات وتعزيز التعاون بين المنصات ومدققي المعلومات، بما يسمح برصد المحتوى المضلل والاستجابة له بصورة أسرع عند ظهور دعوات أو معلومات قد تؤدي إلى موجات عبور جديدة.
وكانت مقاطع فيديو ومنشورات على شبكات التواصل قد ساهمت في انتشار اعتقاد بأن الوصول إلى سبتة عبر البحر سيمنع الإعادة الفورية إلى المغرب، بعد تفسير مضلل لقرار قضائي إسباني صدر في يوليوز.
وأظهرت شهادات جمعتها وسائل إعلام دولية أن بعض الراغبين في الهجرة اتخذوا قرار التوجه نحو المنطقة بعد مشاهدة مقاطع تظهر نجاح آخرين في العبور.
ولا يعني القرار القضائي أن من يصل إلى سبتة يحق له البقاء في إسبانيا، إذ أنهى بعض أشكال الإعادة الفورية، لكنه لم يمنع السلطات من تنفيذ عمليات الإعادة وفق المساطر القانونية المعمول بها.
واستغلت منشورات على شبكات التواصل هذا الالتباس لتقديم صورة مختلفة عن الوضع القانوني الفعلي.
ويضع تحرك الاتحاد الأوروبي ميتا وتيك توك في قلب تدبير التداعيات الرقمية لأزمة سبتة، بعدما تجاوز الملف مراقبة الحدود ليطرح سؤالا حول قدرة المنصات على التدخل بسرعة عندما تتحول المعلومات المضللة من محتوى رقمي إلى عامل يمكن أن يؤثر مباشرة في تحركات آلاف الأشخاص على الأرض.


