ضريبة 20% تصل إلى App Store.. ماذا سيتغير للمطورين المغاربة؟

دخلت السوق المغربية ضمن تحديث ضريبي جديد أعلنت عنه شركة آبل، سيؤثر في العائدات المتأتية من بيع التطبيقات والمشتريات داخلها عبر متجر App Store، بعدما بدأت الشركة في احتساب ضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 في المائة بالمغرب.

وبحسب إعلان رسمي نشرته Apple Developer في 27 غشت، عدلت الشركة ابتداء من التاريخ نفسه عائدات المطورين الناتجة عن بيع التطبيقات المؤهلة والمشتريات داخل التطبيقات في المغرب، لتعكس إدخال ضريبة القيمة المضافة بنسبة 20 في المائة.

ولا يعني القرار أن آبل فرضت عمولة جديدة بنسبة 20 في المائة على المطورين، كما قد يوحي الرقم للوهلة الأولى. فالأمر يتعلق بضريبة على القيمة المضافة مرتبطة بالسوق المغربية، فيما ستتولى آبل جمع الضرائب المطبقة وتحويلها إلى السلطات المختصة، وفق ما أوضحت الشركة في تحديثها لاتفاقية التطبيقات المدفوعة.

ويميز هذا التفصيل بين الضريبة والعمولة التي تحصل عليها آبل مقابل خدمات متجرها. وبالنسبة إلى المطور، فإن التغيير ينعكس على طريقة احتساب العائد الصافي الذي يحصل عليه من المبيعات المؤهلة داخل المنصة.

ولا يتوقف التغيير عند عائدات المطورين. فقد حددت الشركة يوم 14 شتنبر موعدا لجولة ثانية من التعديلات تشمل أسعار التطبيقات والمشتريات داخل التطبيقات في واجهة ’’ آب ستور ’’المغربية، إلى جانب إسرائيل وإندونيسيا وجمهورية الكونغو.

لكن الأسعار لن تتغير بالطريقة نفسها بالنسبة إلى جميع التطبيقات. فإذا اختار المطور المغرب باعتباره السوق الأساسية التي يحدد انطلاقا منها سعر تطبيقه أو مشترياته داخل التطبيق، فلن تغير آبل السعر في المتجر المغربي، بينما يمكن تعديل الأسعار في الأسواق الأخرى للمحافظة على التوازن مع السعر الأساسي المختار.

أما إذا لم يكن المغرب هو السوق الأساسية التي يعتمد عليها المطور في التسعير، فستحدث آبل أسعار التطبيقات والمشتريات داخل التطبيقات في المتجر المغربي ابتداء من 14 شتنبر، مع أخذ الضريبة الجديدة بعين الاعتبار.

وتوجد استثناءات أيضا. فالتعديل الآلي للأسعار لا يشمل الاشتراكات ذات التجديد التلقائي، كما لن يشمل الأسواق التي يختار فيها المطور إدارة الأسعار يدويا بدلا من الاعتماد على نظام آبل الآلي لمعادلة الأسعار بين المتاجر.

ويضع القرار المطورين المغاربة أمام معادلة مالية جديدة، خصوصا أصحاب التطبيقات التي تعتمد على المشتريات الرقمية. فالضريبة أصبحت عنصرا إضافيا في احتساب العائد النهائي، إلى جانب عمولة المنصة والتكاليف الأخرى المرتبطة بتطوير التطبيق وتشغيله وتسويقه.

وقد يدفع ذلك بعض المطورين إلى مراجعة استراتيجيات التسعير، لكن لا يمكن الجزم بأن أسعار التطبيقات سترتفع جميعها بنسبة 20 في المائة. فآبل تتيح للمطور التحكم في الأسعار، كما تختلف النتيجة بحسب السوق الأساسية المختارة ونوع المنتج وطريقة إدارة الأسعار.

ويكشف التحديث في الوقت نفسه عن اتساع حضور الاقتصاد الرقمي داخل المنظومة الضريبية المغربية. فكلما انتقلت الخدمات والمنتجات إلى المنصات العالمية، أصبحت عمليات البيع الرقمية العابرة للحدود جزءا من النقاش حول كيفية تحصيل الضرائب ومن يتحملها وكيف تنعكس على المنتج والمستهلك.

وتقول آبل إن متجرها يتيح بيع السلع والخدمات الرقمية عبر 175 واجهة سوق و43 عملة، وإنها تعدل الأسعار أو عائدات المطورين دوريا استجابة للتغيرات الضريبية وأسعار الصرف. وشملت التغييرات المعلنة في اليوم نفسه جمهورية الكونغو، بضريبة قيمة مضافة تبلغ 18 في المائة، وتنزانيا التي ارتفعت فيها ضريبة المبيعات الرقمية من 2 إلى 3 في المائة.

وبالنسبة إلى السوق المغربية، يبدأ الأثر على عائدات المبيعات المؤهلة منذ 27 غشت، قبل أن تدخل تعديلات الأسعار المعلنة مرحلتها الثانية في 14 شتنبر، ما يمنح المطورين فترة قصيرة لمراجعة إعدادات التسعير والعائدات داخل App Store Connect.

مساحة إعلانية متاحةspot_imgspot_img