يدخل سباق 3000 متر موانع مساء السبت في بروكسل بنكهة مغربية واضحة، بعدما حجز سفيان البقالي وصلاح الدين بن يزيد مكانهما في نهائي الدوري الماسي، في مواجهة تجمع أبرز عدائي الاختصاص في العالم على مضمار ملعب الملك بودوان.
ويصل البقالي إلى المحطة الأخيرة للموسم باعتباره أحد أبرز المرشحين للفوز، بعدما سجل أفضل توقيت له هذا الموسم في ملتقى محمد السادس بالرباط، عندما قطع المسافة في 7 دقائق و57 ثانية و25 جزءا من المائة.
لكن اللافت هذه المرة أن البقالي لن يكون الممثل المغربي الوحيد في النهائي.
صلاح الدين بن يزيد، البالغ 23 عاما، يدخل سباق بروكسل بعد أيام فقط من إحرازه ذهبية 3000 متر موانع في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بتارانتو، حيث أنهى السباق في 8 دقائق و46 ثانية و14 جزءا من المائة، متقدما على مواطنه محمد تندوفت الذي أحرز الفضية.
ويملك بن يزيد رقما شخصيا وأفضل توقيت له هذا الموسم قدره 8 دقائق و5 ثوان و8 أجزاء من المائة، سجله في ملتقى سيليزيا، وهي نتيجة تضعه ضمن مجموعة العدائين القادرين على المنافسة في سباق بروكسل، وليس مجرد مشارك ثان إلى جانب البقالي.
وتزداد أهمية وجود العدائين معا بالنظر إلى قائمة المنافسين. فالسباق يضم الكيني سيمون كويش، الذي كسر حاجز ثماني دقائق هذا الموسم بتوقيت 7 دقائق و59 ثانية و44 جزءا من المائة، إلى جانب الإثيوبي غيميتشو غودانا، والياباني ريوجي ميورا، والإثيوبي صامويل فيريوو، إضافة إلى مجموعة من أبرز عدائي المسافة.
بالنسبة للبقالي، ستكون بروكسل محطة جديدة لتأكيد المكانة التي بناها خلال السنوات الأخيرة في تخصص 3000 متر موانع، بعد موسم حافظ خلاله على حضوره بين أبرز الأسماء العالمية في السباق.
أما بالنسبة لبن يزيد، فتحمل المشاركة دلالة مختلفة. انتقاله خلال أيام قليلة من ذهبية ألعاب المتوسط إلى الوقوف إلى جانب أفضل عدائي العالم يمنحه فرصة لاختبار مستواه في سباق أسرع بكثير، ويمنح ألعاب القوى المغربية في الوقت نفسه مؤشرا مهما على وجود اسم آخر قادر على المنافسة الدولية في اختصاص ارتبط خلال السنوات الأخيرة بالبقالي.
وهنا تكمن قصة بروكسل بالنسبة للمغرب. الرهان لم يعد متعلقا فقط بما إذا كان البقالي سيضيف انتصارا جديدا إلى سجله، بل بما إذا كان سباق 3000 متر موانع المغربي يبدأ في استعادة العمق التنافسي بوجود أكثر من عداء قادر على الوصول إلى المواعيد الكبرى.
وتقام نهائيات الدوري الماسي في بروكسل على مدى مساءي الجمعة والسبت، ضمن النسخة الخمسين من ملتقى ميموريال فان دام، الذي يستضيف هذا العام المحطة الختامية للدوري الماسي.


