أكد أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، عتيق السعيد، أن المقتضيات الجديدة للمنظومة الانتخابية تتيح فرصا أوفر لتعزيز تمثيلية الشباب والأشخاص في وضعية إعاقة ومغاربة العالم، من خلال آليات قانونية وتحفيزية تروم توسيع مشاركتهم في الانتخابات والحياة السياسية.
وأوضح السعيد أن المنظومة الجديدة تعكس إرادة متواصلة لتعزيز التمثيلية السياسية وتجويد الفعل الديمقراطي، من خلال تحفيزات مالية تشجع الأحزاب على ترشيح هذه الفئات، بما يساهم في توسيع مشاركتها في تدبير الشأن العام.
وأضاف أن من أبرز المستجدات خفض السن المعتمد للاستفادة من الدعم المخصص لترشيح الشباب من 40 إلى 35 سنة، بالنسبة إلى المترشحين الذين تضعهم الأحزاب على رأس لوائحها الانتخابية.
واعتبر أن هذا الإجراء يمنح الشباب فرصة أكبر لتعزيز حضورهم داخل المؤسسة البرلمانية، والوصول إلى مواقع المسؤولية في الهيئات السياسية والمؤسساتية.
كما شدد على أن توسيع التحفيزات المالية لتشمل الأشخاص في وضعية إعاقة سيساهم في ترسيخ تمثيلية سياسية أكثر عدلا وإنصافا، والاستفادة من كفاءات هذه الفئة وخبراتها في مختلف مجالات تدبير الشأن العام، وليس فقط في القضايا المرتبطة بالإعاقة.
وسجل الباحث أن هذا التوجه يعكس التنوع المجتمعي، ويساهم في إغناء النقاش السياسي والاجتماعي وضمان قرارات أكثر شمولا ونجاعة، انسجاما مع مبادئ الديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان.
وفي ما يتعلق بالمغاربة المقيمين بالخارج، أكد السعيد أن إدماجهم ضمن الفئات المستهدفة بالدعم والتحفيز الانتخابي من شأنه تعزيز تمثيليتهم داخل مجلس النواب، والدفاع عن قضايا الجالية وحقوقها.
وأضاف أن هذا التوجه يمكن أن يساهم في تثمين خبرات مغاربة العالم واستقطاب كفاءاتهم للمشاركة في الأوراش التنموية التي يقودها الملك محمد السادس.
واعتبر الأكاديمي أن المقتضيات الجديدة ستدفع الأحزاب السياسية إلى احتضان هذه الفئات، بما يساعد على تجديد النخب ومواكبة التحولات المجتمعية، ويتيح بناء تمثيلية برلمانية أكثر توازنا وتنوعا.
وفي استشرافه لسبل تعزيز مشاركة هذه الفئات، ولا سيما الشباب، شدد على أهمية الإنصات إلى تطلعاتهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، إلى جانب توظيف التحول الرقمي في مختلف مراحل العملية الانتخابية، بما يوسع الولوج إلى المعلومة ويعزز الانخراط السياسي.
وتشمل مقتضيات المنظومة الانتخابية، التي تمت المصادقة عليها سنة 2025 في إطار التعديلات التشريعية الخاصة باستحقاقات 2026، رفع التحفيزات المالية الممنوحة للأحزاب عند فوز شباب أو مغاربة مقيمين بالخارج بمقاعد في مجلس النواب.
كما توسع هذه التحفيزات لتشمل الأشخاص في وضعية إعاقة من الجنسين، فضلا عن خفض سن المترشحين الشباب، ذكورا وإناثا، الذين تضعهم الأحزاب على رأس اللوائح المحلية والجهوية للاستفادة من الدعم العمومي، من 40 إلى 35 سنة.
و م ع


