أعلنت شركة شاري المغربية المتخصصة في التكنولوجيا المالية والتجارة بين الشركات تعيين أوريليان بيشون، المسؤول العالمي السابق عن عمليات وخدمات العملاء في فيزا، عضوا مستقلا في مجلس إدارتها، بالتزامن مع توسيع الشركة أنشطتها في مجال الخدمات والبنية التحتية المالية.
وقالت الشركة في بيان توصلت به المحيط، إن بيشون سينضم إلى مجلس الإدارة بدور استشاري واستراتيجي، خصوصا في مجالات المدفوعات والشراكات المؤسسية وتطوير العمليات.
وكان بيشون قد تولى سنة 2024 المسؤولية العالمية عن عمليات وخدمات العملاء في فيزا، بعدما شغل مسؤوليات مرتبطة بالعمليات وخدمة العملاء في منطقة أوروبا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا.
وسبق له أيضا العمل في شركات تكنولوجية وإعلامية دولية، من بينها غوغل وتومسون رويترز.
ويأتي التعيين في مرحلة تعمل فيها شاري على توسيع نموذج أعمالها، الذي انطلق أساسا من رقمنة عمليات التوزيع لفائدة متاجر القرب، باتجاه الخدمات المالية المنظمة والبنية التحتية الموجهة إلى مؤسسات أخرى.
وتراهن الشركة خصوصا على نموذج الخدمات المصرفية عبر الوكلاء، الذي يسمح باستخدام متاجر القرب كنقاط لتقديم بعض الخدمات المالية، إلى جانب تطوير بنية تكنولوجية يمكن إتاحتها للبنوك وشركات الاتصالات والمؤسسات وشركات التكنولوجيا المالية.
وقال إسماعيل بلخياط، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشاري، إن اختيار بيشون يرتبط بخبرته العملية في إدارة عمليات المدفوعات على نطاق واسع، مضيفا أن الشركة تبحث عن الاستفادة من هذه الخبرة في مرحلتها الجديدة.
من جانبه، اعتبر بيشون أن أهمية نموذج شاري تكمن في وصوله إلى متاجر القرب، التي تشكل حلقة أساسية في النشاط التجاري بعدد من الأسواق الأفريقية، مشيرا إلى أن هذه الشبكة يمكن أن تلعب دورا متزايدا في تطوير خدمات الدفع.
وتأسست شاري في الدار البيضاء سنة 2020 على يد إسماعيل بلخياط وصوفيا العلج، وبدأت نشاطها بمنصة للتجارة بين الشركات تستهدف تجار القرب، قبل أن تتوسع تدريجيا نحو التكنولوجيا المالية.
وحصلت الشركة سنة 2025 على ترخيص مؤسسة أداء من بنك المغرب، بالتزامن مع جمع 12 مليون دولار ضمن جولة تمويل من الفئة “أ”، وهي خطوات تعكس انتقال نموذجها تدريجيا من رقمنة توزيع السلع إلى بناء خدمات مالية وتكنولوجية منظمة.
ويمنح تعيين مسؤول سابق في فيزا شاري خبرة إضافية في المدفوعات وإدارة العمليات، غير أن الرهان الأساسي بالنسبة للشركة سيظل مرتبطا بقدرتها على تحويل توسعها التكنولوجي والتنظيمي إلى شبكة خدمات مالية قابلة للتوسع، خصوصا في سوق أفريقية لا يزال فيها النقد ومتاجر القرب يحتلان موقعا مهما في المعاملات اليومية.


