يتجه المغرب نحو رفع صادرات صناعة الطيران إلى خمسة مليارات دولار سنويا خلال السنوات الثلاث المقبلة، مقابل نحو ثلاثة مليارات دولار سنة 2025، مدفوعا بتوسع الاستثمارات الصناعية واستقطاب موردين جدد متخصصين في تصنيع مكونات وأنظمة ذات قيمة مضافة مرتفعة.
وكشف رئيس تجمع الصناعات المغربية للطيران والفضاء، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، الخميس 8 أكتوبر 2026، على هامش معرض مراكش الدولي للطيران، أن القطاع يستعد لمرحلة جديدة تقوم على الانتقال من تصنيع المكونات المنفردة إلى تجميع أنظمة أكثر تعقيدا، خصوصا محركات الطائرات ومعدات الهبوط.
ويضم قطاع صناعة الطيران بالمغرب نحو 160 مقاولة تشغل حوالي 25 ألف شخص، من بينها شركات وموردون مرتبطون بمجموعات صناعية عالمية، مثل إيرباص وبوينغ وسافران.
وتراهن المنظومة الصناعية المغربية على توسيع حصتها من سلاسل الإنتاج العالمية، عبر تطوير أنشطة تتطلب مهارات هندسية وتقنية متقدمة، بما يسمح بزيادة القيمة المضافة المنتجة محليا.
وفي هذا السياق، تعمل المجموعة الفرنسية سافران على تعزيز حضورها الصناعي بالمغرب، من خلال مشاريع لإنشاء وحدات متخصصة في إنتاج معدات هبوط الطائرات وتجميع المحركات الموجهة لطائرات إيرباص.
ويمثل هذا التوجه تحولا في طبيعة الأنشطة الصناعية المستقطبة، إذ تسعى المملكة إلى تجاوز دورها في تصنيع الأجزاء والمكونات نحو المشاركة في إنتاج أنظمة رئيسية تدخل في صناعة الطائرات.
وبموازاة الطيران المدني، يتطلع المغرب إلى تطوير صناعة الطائرات المسيرة، مستفيدا من الخبرات الصناعية المتراكمة في مجالات المواد المتقدمة والتجميع والهندسة.
وشهد معرض مراكش الدولي للطيران، المنظم من 7 إلى 10 أكتوبر، توقيع مذكرة تفاهم مع الشركة الفرنسية Harmattan AI لتطوير وتصنيع طائرات مسيرة ذاتية التشغيل بالمغرب، مع توجه نحو توطين تقنيات أساسية مرتبطة بإنتاجها.
ويعكس هدف بلوغ خمسة مليارات دولار من الصادرات، بزيادة تقارب 67 في المائة مقارنة بمستوى 2025، طموحا لتوسيع الوزن الاقتصادي لصناعة الطيران في المغرب.
غير أن تحقيق هذا الهدف يظل مرتبطا بتنفيذ الاستثمارات المعلنة، وتوسيع شبكة الموردين، ورفع القيمة المضافة المحلية، وليس فقط بزيادة حجم المكونات المصدرة.


