رسملة بورصة الدار البيضاء تتجاوز مجدداً ألف مليار درهم رغم تراجع «مازي» منذ بداية السنة

أنهت بورصة الدار البيضاء تداولات الأربعاء 21 أكتوبر 2026 على ارتفاع، لتتجاوز رسملتها السوقية مجدداً عتبة ألف مليار درهم، في تطور يعكس استمرار محافظة السوق المالية المغربية على مستوى مرتفع من التقييم، رغم التقلبات التي شهدتها أسعار الأسهم خلال السنة الجارية.

ووفق المعطيات المنشورة على الموقع الرسمي لبورصة الدار البيضاء، بلغت الرسملة السوقية نحو 1.000,66 مليار درهم، فيما ارتفع المؤشر الرئيسي «مازي» (MASI) بنسبة 0,43 في المائة، ليستقر عند 17.007,86 نقطة.

وسجل مؤشر «MASI 20»، الذي يضم عشرين من أكثر القيم سيولة، ارتفاعاً بنسبة 0,79 في المائة إلى 1.233,12 نقطة، في وقت بلغ فيه الحجم الإجمالي للتداولات نحو 247,68 مليون درهم.

وتصدرت شركة «هايتك بيمنت سيستمز» (HPS) قائمة القيم الأكثر تداولاً، بحجم معاملات بلغ 58,39 مليون درهم، تلاها البنك الشعبي المركزي بنحو 54,53 مليون درهم، ثم «أفريقيا غاز» بما يقارب 21,73 مليون درهم.

وعلى مستوى الأسهم، سجلت «كوسومار» ارتفاعاً بنسبة 4,09 في المائة، فيما صعد سهم «إقامات دار السعادة» بنسبة 3,16 في المائة، و«أليانس» بنسبة 2,81 في المائة، مقابل تراجع سهم «مغرب أوكسجين» بنسبة 9,38 في المائة.

غير أن تجاوز الرسملة السوقية عتبة ألف مليار درهم لا يعني بالضرورة دخول سيولة جديدة بالقيمة نفسها إلى السوق، إذ تعكس الرسملة القيمة الإجمالية للأسهم المدرجة وفق أسعارها المتداولة، وتتأثر بتحركات الأسعار وعدد الأسهم المدرجة.

وتكتسي هذه العودة أهمية خاصة بالنظر إلى المسار الذي سجلته البورصة خلال الأشهر الماضية. فقد تجاوزت رسملتها 1.100 مليار درهم في غشت 2026، قبل أن تتراجع مع تصحيح أسعار عدد من الأسهم.

ورغم المكاسب المسجلة خلال جلسة الأربعاء، ظل مؤشر «مازي» منخفضاً بنحو 10,14 في المائة مقارنة بمستواه في بداية السنة، وهو ما يبرز الفارق بين استعادة السوق عتبة رمزية للرسملة وبين تحقيق انتعاش شامل ومستدام في أسعار الأسهم.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن قدرة السوق المالية المغربية على استعادة زخمها خلال الأشهر المقبلة، في ظل ترقب المستثمرين لنتائج الشركات المدرجة، وتطور أسعار الفائدة، وآفاق النمو الاقتصادي والاستثمار.

وتظل متابعة أحجام التداول واتساع نطاق الارتفاعات بين الشركات، إلى جانب تطور أرباح المقاولات، مؤشرات أساسية لتقييم مدى استدامة التحسن المسجل، بعيداً عن الاكتفاء بالمستوى الإجمالي للرسملة السوقية.