تستعد شركة جيت إنرجي المغربية، المتخصصة في حلول الطاقة الشمسية والتجهيزات الكهربائية، لفتح رأسمالها أمام المستثمرين عبر عملية إدراج مرتقبة في بورصة الدار البيضاء، تهدف إلى جمع مبلغ يتراوح بين 328 و375 مليون درهم، في خطوة تعكس توجه شركات الطاقة نحو الاستفادة من سوق الرساميل لتمويل توسع أنشطتها.
وأعلنت الهيئة المغربية لسوق الرساميل، في بلاغ صادر بتاريخ 21 أكتوبر 2026، تأشيرها على نشرة المعلومات المتعلقة بالعملية، تحت المرجع VI/EM/030/2026، بما يسمح للشركة بالانتقال إلى مرحلة عرض الأسهم للاكتتاب وفق الشروط المحددة في الوثائق المعتمدة.
وتشمل العملية إصدار مليونين و625 ألف سهم جديد، بسعر يتراوح بين 125 و143 درهما للسهم الواحد، ما يرفع القيمة الإجمالية المحتملة للعملية إلى نحو 375.4 مليون درهم في حال اعتماد الحد الأعلى للنطاق السعري.
ومن المقرر فتح باب الاكتتاب خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 5 نونبر 2026، على أن يحدد السعر النهائي وفق الآليات المنصوص عليها في نشرة العملية.
وتختلف هذه العملية عن عمليات بيع الأسهم المملوكة للمساهمين الحاليين، إذ تعتمد على زيادة رأس المال من خلال إصدار أسهم جديدة، ما يعني أن الأموال المحصلة ستوجه إلى الشركة نفسها، وفق الاستخدامات التي تحددها وثائق الاكتتاب.
ويأتي توجه جيت إنرجي إلى السوق المالية في سياق تنامي الطلب على مشاريع الطاقة الشمسية وحلول تخزين الكهرباء والتجهيزات المرتبطة بالانتقال الطاقي، وهي أنشطة تكتسب أهمية متزايدة بالنسبة إلى المقاولات والمؤسسات التي تسعى إلى خفض تكاليف استهلاك الطاقة وتحسين كفاءتها.
كما تندرج العملية ضمن مسار أوسع لتنويع مصادر تمويل الشركات المغربية، عبر الانتقال من الاعتماد الحصري على التمويل البنكي والموارد الذاتية إلى تعبئة مدخرات المستثمرين من خلال بورصة الدار البيضاء.
وتتيح زيادة رأس المال للشركة إمكانية تعزيز مواردها المالية، غير أن تحديد أثر العملية على استثماراتها المستقبلية يتطلب الاطلاع على التوزيع التفصيلي لحصيلة الاكتتاب بين المشاريع والتجهيزات والحاجيات التشغيلية وأي التزامات مالية أخرى.
وبالنسبة إلى المستثمرين، يشكل النطاق السعري المعلن أحد العناصر الأساسية لتقييم العملية، إلى جانب الوضعية المالية للشركة، وتطور رقم معاملاتها وأرباحها، ومستوى مديونيتها، والمخاطر المرتبطة بتنفيذ مشاريع الطاقة.
ولا يمثل الحد الأعلى للمبلغ المستهدف ضمانا بتحصيله كاملا، إذ يتوقف ذلك على السعر النهائي المعتمد وحجم الإقبال على الأسهم وشروط إنجاز العملية.
كما أن تأشيرة الهيئة المغربية لسوق الرساميل تعني استيفاء نشرة المعلومات للمتطلبات التنظيمية المتعلقة بالإفصاح، ولا تشكل توصية بالاستثمار أو ضمانا لمردودية الأسهم المعروضة.
وتكتسب العملية أهمية بالنسبة إلى بورصة الدار البيضاء بالنظر إلى طبيعة نشاط الشركة في قطاع يرتبط بالتحول الطاقي، وهو ما قد يساهم في تنويع القطاعات الممثلة في السوق المالية المغربية إذا اكتمل الإدراج وفق الجدول المعلن.
وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بفتح الاكتتاب وتحديد السعر النهائي والإعلان عن نتائجه، قبل استكمال الإجراءات اللازمة لتداول الأسهم في البورصة.
ومن شأن نتائج العملية أن تقدم مؤشرا على مدى اهتمام المستثمرين بتمويل الشركات المغربية العاملة في مجالات الطاقة النظيفة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعبئة رؤوس أموال جديدة لمواكبة الاستثمارات المرتبطة بالانتقال الطاقي.
