أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الخميس 5 نونبر 2026، أن مسؤولية الحكومة في المرحلة الجديدة التي تعرفها قضية الصحراء المغربية تتمثل في تقوية الجبهة الداخلية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن مواكبة التحولات المرتبطة بقضية الوحدة الترابية.
وقالت المنصوري، في كلمة خلال افتتاح الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، إن السلطة التنفيذية منخرطة بشكل كامل في متطلبات ما وصفته باللحظة التاريخية التي تمر منها القضية الوطنية، مشددة على ضرورة جعل التنمية رافعة لترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز تماسك المجتمع المغربي.
وجاءت تصريحات رئيسة الحكومة في سياق التطورات التي شهدها ملف الصحراء عقب التصويت الذي أجراه مجلس الأمن الدولي يوم 30 أكتوبر 2026، وما أعقبه من تحديد للأولويات المغربية في المرحلة الجديدة.
وثمنت المنصوري الموقف المغربي من هذه التطورات، مشيدة بتدبير الملك محمد السادس لهذا الملف الاستراتيجي، ومعتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض على مختلف القطاعات الحكومية مضاعفة الجهود لمواكبة التحولات السياسية والدبلوماسية.
ودعت رئيسة الحكومة أعضاءها إلى الانخراط القوي في هذا المجهود الجماعي، كل من موقع مسؤوليته، مؤكدة أن الإسهام الحكومي في خدمة قضية الوحدة الترابية لا يقتصر على مواكبة المستجدات السياسية، وإنما يشمل بناء اقتصاد منتج ومجتمع متماسك وتحقيق تنمية يستفيد منها المواطنون في مختلف جهات المملكة.
وشددت على أن تقوية الجبهة الداخلية تمر عبر تحقيق نتائج اقتصادية واجتماعية ملموسة، بما يعزز التماسك الوطني ويجعل المؤسسات الحكومية في مستوى المسؤوليات التي تفرضها المرحلة.
وفي سياق متصل، تقدمت المنصوري بالتهنئة إلى الملك محمد السادس والشعب المغربي بمناسبة عيد الوحدة وذكرى المسيرة الخضراء، معتبرة أن هذه المناسبة تشكل محطة لاستحضار التشبث بالوحدة الوطنية والترابية، وتجديد التعبئة الجماعية لخدمة التنمية والدفاع عن المصالح العليا للمملكة.
وتأتي هذه المواقف غداة جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس، الأربعاء 4 نونبر بالقصر الملكي بالرباط، وخصصت لمتابعة مرحلة ما بعد انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة بالصحراء، حيث جرى التأكيد على حماية الوحدة الترابية والأمن الوطني ومواصلة المشاريع التنموية بالأقاليم الجنوبية.
