يواصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته كواحد من أكثر المنتخبات اعتمادًا على لاعبين يمارسون في أقوى البطولات العالمية، وهو ما يعكس التحول الكبير الذي عرفته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة. فالقائمة الحالية لـ”أسود الأطلس” تضم أسماء تنشط في الدوريات الأوروبية الكبرى، من إنجلترا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا، إضافة إلى دوريات تنافسية أخرى في الخليج وأوروبا.
ويُعد هذا الانتشار الدولي أحد أبرز مصادر قوة المنتخب المغربي، حيث راكم اللاعبون خبرات كبيرة داخل أندية عالمية مرموقة. ويبرز في مقدمة هذه الأسماء القائد أشرف حكيمي، إلى جانب ياسين بونو، ونصير مزراوي، وسفيان أمرابط، وإبراهيم دياز، وهي أسماء تلعب أدوارًا محورية في أبرز الأندية والبطولات الدولية.
كما نجح المغرب خلال السنوات الأخيرة في بناء نموذج ناجح لاستقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية من أبناء الجالية المغربية في أوروبا، بعدما تحول هذا الملف إلى جزء أساسي من الاستراتيجية الرياضية الوطنية.
وتشير تقارير حديثة إلى أن عددا مهما من عناصر المنتخب الحالي ولدوا خارج المغرب قبل اختيار تمثيل بلدهم الأصلي، وهو ما وسع قاعدة المواهب المتاحة للمنتخب ورفع مستوى المنافسة داخل المجموعة الوطنية.
ويأتي هذا الزخم البشري في وقت يستعد فيه المنتخب الوطني لخوض نهائيات كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022 عندما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي.
ويعتمد المنتخب اليوم على مزيج من أصحاب الخبرة والوجوه الصاعدة، في محاولة لتأكيد أن النجاح الذي تحقق قبل أربع سنوات لم يكن استثناءً، بل نتيجة مشروع رياضي متكامل جعل المغرب من أبرز القوى الكروية الصاعدة على الساحة الدولية.
المحيط الرياضي يرى أن قوة المنتخب المغربي لم تعد مرتبطة فقط بجودة الأفراد، بل بقدرته على الاستفادة من شبكة واسعة من المواهب المنتشرة عبر العالم، وهو ما يجعل “أسود الأطلس” من بين أكثر المنتخبات الإفريقية والعربية جاهزية للمنافسة على أعلى المستويات خلال السنوات المقبلة.


