spot_img

ذات صلة

جمع

الملك يوشح المتسلقة المغربية نوال صفنضلة بوسام المكافأة الوطنية

استقبل الملك محمد السادس، اليوم الاثنين بالقصر الملكي بالرباط،...

المنتخب المغربي إلى مونديال 2026 بكتيبة محترفين عالمية

يواصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته كواحد من أكثر المنتخبات...

آيفون 18 قد يكون الأكثر طموحا في تاريخ آبل.. إليك أبرز التسريبات

رغم أن Apple لم تكشف رسميا بعد عن سلسلة “آيفون 18”،...

المغرب يرسخ موقعه كقوة صاعدة في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر

يشهد المغرب تسارعًا لافتًا في مسار التحول الطاقي، وسط...

“لا توجد سوى 4 قوى عظمى”.. قراءة تعيد تعريف موازين النفوذ في العالم

تحت عنوان لافت: “لا توجد سوى أربع قوى عظمى”،...

الدعم الاجتماعي المباشر في المغرب: تحول جذري في السياسة الاجتماعية

يمثل نظام الدعم الاجتماعي المباشر في المغرب تحولاً جذرياً في السياسة الاجتماعية للمملكة، حيث انتقلت الحكومة من نظام الدعم الشامل للمواد الأساسية إلى تحويلات نقدية مباشرة تستهدف الأسر المستحقة بناء على معايير دقيقة. ويهدف هذا النظام إلى تقليص الفقر ومحاربة الهشاشة ودعم القدرة الشرائية للأسر الأكثر احتياجاً.

ويعتمد النظام على السجل الاجتماعي الموحد كأداة رقمية محورية لتحديد الأسر المستفيدة بدقة، مما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين ويحد من التسرب والاستفادة غير المشروعة التي كانت تطبع النظام القديم. وقد سجلت ملايين الأسر المغربية في هذا السجل الذي يربط بين قواعد بيانات متعددة للتحقق من الوضعية الاجتماعية والاقتصادية لكل أسرة.

ويتضمن نظام الدعم الاجتماعي المباشر عدة مكونات تشمل المنحة العائلية المشروطة بتمدرس الأطفال وفحوصاتهم الصحية الدورية، والدعم المالي للأسر الفقيرة والهشة، وتعويضات خاصة لكبار السن مع ضمان حد أدنى للدخل يبلغ ألف درهم شهرياً.

ويأتي هذا النظام بديلاً لصندوق المقاصة الذي كان يدعم أسعار المواد الأساسية كالسكر والدقيق والبوتان بشكل شامل يستفيد منه الجميع بمن فيهم الأسر الميسورة. وقد شكّل إصلاح المقاصة تحدياً سياسياً واجتماعياً كبيراً نظراً لحساسية المساس بأسعار المواد الأساسية في بلد تعاني فيه فئات واسعة من ضعف القدرة الشرائية.

وقد أكد رئيس الحكومة أن هذا النظام يشكل تحولاً نوعياً في التعاطي مع حاجيات الفئات الهشة من خلال الانتقال من المقاربات الظرفية والمساعدات العينية إلى منظومة مؤسساتية قائمة على الاستهداف الدقيق والعدالة الاجتماعية والشفافية في التدبير.

ويُراقب المجتمع المدني والمنظمات الدولية تنفيذ هذا النظام عن كثب لتقييم مدى فعاليته في تحقيق أهدافه المعلنة. ويبقى نجاح هذا التحول رهيناً بجودة الاستهداف ونزاهة التدبير وقدرة الدولة على مواكبة الأسر المستفيدة لتحقيق اندماجها الاقتصادي والاجتماعي على المدى البعيد.

المصادر: Maroc.ma، رئاسة الحكومة، يونيسف، معهد الإصلاح العربي

spot_imgspot_img