يواصل المغرب الاستفادة من موقعه الريادي في سوق الفوسفاط العالمي لتعزيز دوره في الأمن الغذائي الدولي وتنويع اقتصاده. وتسيطر مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على حصة كبيرة من الاحتياطيات العالمية لهذه المادة الحيوية التي تدخل في إنتاج الأسمدة الزراعية اللازمة لإطعام سكان العالم المتزايدين.
وقد طورت مجموعة OCP استراتيجية طموحة تتجاوز التصدير الخام للفوسفاط لتشمل تصنيع الأسمدة الذكية المكيفة مع حاجيات التربة والمحاصيل في مختلف المناطق المناخية. وتمتلك المجموعة مصانع متطورة في الجرف الأصفر وآسفي تنتج ملايين الأطنان من الأسمدة الموجهة أساساً للأسواق الإفريقية والآسيوية.
ويحتل القطاع الفوسفاطي مكانة استراتيجية في الاقتصاد المغربي باعتباره من أكبر مصادر العملة الصعبة ومن أبرز المساهمين في الناتج الداخلي الخام. وقد ساهمت عائدات الفوسفاط في تمويل مشاريع البنية التحتية والبرامج الاجتماعية خلال العقود الماضية.
كما أطلقت مجموعة OCP مبادرات واسعة في إفريقيا جنوب الصحراء لمساعدة المزارعين على تحسين إنتاجيتهم من خلال توفير أسمدة ملائمة بأسعار تنافسية وبرامج تكوينية في تقنيات الزراعة الحديثة. وتندرج هذه المبادرات ضمن سياسة التعاون جنوب-جنوب التي ينتهجها المغرب لتعزيز حضوره الاقتصادي والدبلوماسي في القارة الإفريقية.
وفي سياق التحول نحو الاقتصاد الأخضر، تعمل مجموعة OCP على تطوير عمليات إنتاج أكثر استدامة بيئياً من خلال استخدام الطاقات المتجددة في مصانعها وتقليل استهلاك المياه وإعادة تدوير النفايات الصناعية. كما تستثمر المجموعة في البحث والتطوير لابتكار منتجات جديدة تستجيب لتحديات الأمن الغذائي العالمي في ظل التغيرات المناخية.
ويُنتظر أن يتعزز دور المغرب في سوق الأسمدة العالمية خلال السنوات المقبلة في ظل تزايد الطلب العالمي على الغذاء وضرورة رفع الإنتاجية الزراعية لمواجهة تحديات النمو الديموغرافي والتغير المناخي.
المصادر: مجموعة OCP، صندوق النقد الدولي، Morocco World News


