انطلقت الأشغال الكبرى للبنية التحتية السككية لمشروع القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، في مرحلة جديدة من أضخم مشروع للنقل في تاريخ المغرب. ويمتد هذا الخط الجديد على مسافة 430 كيلومتراً، ليشكل امتداداً طبيعياً لخط البراق الرابط بين طنجة والقنيطرة الذي يعد أول قطار فائق السرعة في إفريقيا.
وسيمكن هذا المشروع من ربط طنجة بمراكش في ظرف ساعتين وأربعين دقيقة فقط، فيما ستُختزل المسافة بين الدار البيضاء ومراكش إلى ساعة وخمس عشرة دقيقة عوض المدة الحالية التي تتجاوز ثلاث ساعات. وسيتم إنشاء خط سككي مزدوج مخصص حصرياً للسرعة الفائقة لضمان أعلى معايير السلامة والأداء.
ويقدر الاستثمار المخصص لهذا المشروع بنحو 1.6 مليار دولار، ويندرج ضمن استراتيجية شاملة لتحديث البنية التحتية للنقل استعداداً لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. وسيخدم الخط الجديد أكبر تجمع حضري في المغرب بين الدار البيضاء والرباط ومراكش.
ومن أبرز الجوانب المبتكرة في هذا المشروع، إدراجه ضمن مبادرة المكتب الوطني للسكك الحديدية للتنقل البيئي التي تهدف إلى تشغيل الشبكة الوطنية بنسبة تفوق خمسين بالمائة من الكهرباء الخضراء بحلول 2026. وبذلك سيصبح خط القنيطرة-مراكش أول خط فائق السرعة في إفريقيا يعمل بالطاقة المتجددة بالكامل.
وقد أثبت خط البراق بين طنجة والقنيطرة نجاحه الباهر منذ افتتاحه عام 2018، حيث نقل ملايين المسافرين وأسهم في تقريب المسافات بين شمال المملكة ومحورها الاقتصادي. ويأتي التوسع الجديد ليعزز هذا النجاح ويوسع شبكة النقل السككي الفائق السرعة لتشمل جنوب المملكة.
ويُنتظر أن يكون لهذا المشروع تأثير اقتصادي واجتماعي كبير، من خلال تسهيل التنقل بين المدن الكبرى وتعزيز الأنشطة الاقتصادية وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة خلال مرحلتي البناء والتشغيل.
المصادر: Maroc.ma، تيليغراف المغربية، فاس نيوز


