رفع المغرب إنفاقه على قطاعي الصحة والتعليم إلى مستوى غير مسبوق بلغ خمسة عشر مليار دولار في ميزانية 2026، بزيادة نسبتها 22.8 بالمائة مقارنة بالسنة السابقة. ويبلغ الغلاف المالي المخصص لهذين القطاعين مائة وأربعين مليار درهم، مع إحداث أكثر من 27 ألف منصب شغل جديد.
وفي القطاع الصحي، يتركز الجهد على تحسين البنية التحتية الاستشفائية من خلال افتتاح مركزين استشفائيين جامعيين جديدين في أكادير والعيون، واستكمال بناء وتجهيز المركز الاستشفائي بالرباط. وتأتي هذه الاستثمارات استجابة لمطالب متزايدة بتحسين جودة الخدمات الصحية وتوسيع الولوج إليها في مختلف جهات المملكة.
كما يسعى المغرب إلى تحقيق ترتيب أفضل على المستوى العالمي في مؤشرات الرعاية الصحية، بعد أن حلّ في المرتبة الرابعة والسبعين عالمياً وفق تقرير دولي حديث. ويمثل هذا التصنيف حافزاً إضافياً لتسريع الإصلاحات الصحية وتعزيز الموارد البشرية في القطاع.
وفي مجال التعليم، تعمل الحكومة على تسريع تنفيذ خارطة طريق إصلاح المنظومة التعليمية خلال 2026، من خلال تعميم التعليم الأولي وتعزيز خدمات الدعم المدرسي وتحسين جودة التعليم. كما يتم التركيز على التكوين المهني في مجالات الصحة والتقنيات الحديثة لتلبية حاجيات سوق الشغل.
ويندرج هذا الإنفاق الاجتماعي المتزايد ضمن مشروع أوسع لبناء الدولة الاجتماعية، يشمل تعميم الحماية الاجتماعية التي أعطى جلالة الملك تعليماته لتنفيذها تدريجياً بين 2021 و2026. ويقوم هذا المشروع على أربعة محاور أساسية: التغطية الصحية الإجبارية، والتعويضات العائلية، والتقاعد، والتعويض عن فقدان الشغل.
وقد أكد رئيس الحكومة أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يشكل تحولاً نوعياً في التعاطي مع حاجيات الفئات الهشة، من خلال الانتقال من المقاربات الظرفية إلى منظومة مؤسساتية قائمة على الاستهداف الدقيق والعدالة الاجتماعية، مع ضمان حد أدنى للدخل يبلغ ألف درهم لجميع كبار السن.
المصادر: الجزيرة نت، الشرق مع بلومبرغ، الشرق الأوسط، Maroc.ma


