اختتم وزير الاقتصاد اللوكسمبورغي ليكس ديليس بعثة اقتصادية استمرت أربعة أيام إلى المغرب في السابع من مايو 2026، على رأس وفد ضم أربعين شخصاً من رجال الأعمال والمسؤولين. وشملت الزيارة محطتي الدار البيضاء والرباط، حيث تم استكشاف فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين البلدين في قطاعات متعددة.
وقد حددت لوكسمبورغ عدة مجالات واعدة للاستثمار في المغرب، تشمل التكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية والطاقات المتجددة والبنية التحتية اللوجستية. ويعكس حجم الوفد ومستوى تمثيله الاهتمام المتزايد لدى المستثمرين الأوروبيين بالسوق المغربية وإمكاناتها الاقتصادية.
وبالتوازي مع هذه الزيارة، احتضنت العاصمة البريطانية لندن فعاليات “أيام أسواق رأس المال المغربية 2026” يومي السابع والثامن من مايو، حيث أبرز المسؤولون المغربيون والمستثمرون الدوليون طموحات المملكة المتنامية لتموضعها كمركز مالي رابط بين أوروبا وإفريقيا.
ويأتي هذا الانفتاح الاقتصادي الدولي في سياق أوسع يتضمن تعزيز العلاقات الاقتصادية المغربية الأيرلندية بمناسبة الذكرى الخمسين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وتكتسب هذه الشراكات أهمية خاصة في ظل سعي المغرب لتنويع شركائه الاقتصاديين وتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
غير أن بيانات الربع الأول من 2026 تكشف عن تباطؤ في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو المغرب، وهو ما يدفع الحكومة إلى مضاعفة جهودها لتحسين مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات الإدارية. ويظل المغرب مع ذلك من بين الوجهات الأكثر جاذبية للاستثمار في إفريقيا بفضل استقراره السياسي وموقعه الجغرافي الاستراتيجي وبنيته التحتية المتطورة.
ويعزز عودة المغرب إلى فئة الدرجة الاستثمارية ثقة المستثمرين الدوليين، حيث يضع المملكة ضمن عدد محدود من الاقتصادات الإفريقية الحاصلة على هذا التصنيف الائتماني المتقدم الذي يفتح الباب أمام شروط اقتراض أفضل وتدفقات رأسمالية أكبر.
المصادر: Morocco World News، Yabiladi، Barlamane Today


