spot_img

ذات صلة

جمع

المنتخب المغربي إلى مونديال 2026 بكتيبة محترفين عالمية

يواصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته كواحد من أكثر المنتخبات...

آيفون 18 قد يكون الأكثر طموحا في تاريخ آبل.. إليك أبرز التسريبات

رغم أن Apple لم تكشف رسميا بعد عن سلسلة “آيفون 18”،...

المغرب يرسخ موقعه كقوة صاعدة في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر

يشهد المغرب تسارعًا لافتًا في مسار التحول الطاقي، وسط...

“لا توجد سوى 4 قوى عظمى”.. قراءة تعيد تعريف موازين النفوذ في العالم

تحت عنوان لافت: “لا توجد سوى أربع قوى عظمى”،...

الأمن الوطني والانتقال الرقمي يسرعان تحديث “الشرطة الخدماتية” بالمغرب

دخلت المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح...

مهدي التازي يقود “الباطرونا” في مرحلة ما قبل مونديال2030

في لحظة اقتصادية تتجاوز مجرد تغيير الوجوه داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، اختار أرباب العمل في المغرب تسليم قيادة “الباطرونا” إلى مهدي التازي، أحد الوجوه التي تمثل استمرارية الخط الاقتصادي الذي طبع السنوات الأخيرة، لكن مع وعود بالانتقال من منطق التمثيل المؤسساتي التقليدي إلى دور أكثر تأثيرا في رسم التحولات الاقتصادية المقبلة.

الجمعية العامة الانتخابية المنعقدة بالدار البيضاء يوم 14 ماي 2026 منحت التازي، مرفوقا بمحمد الباشري المدير العام لمجموعة “رونو” بالمغرب، 3773 صوتا من أصل 4123، بنسبة تأييد بلغت 91,5 في المائة، في اقتراع لم يعرف سوى ترشيح ثنائي واحد. ورغم أن النتيجة بدت محسومة سلفا، فإنها تعكس في العمق رغبة جزء واسع من الفاعلين الاقتصاديين في الحفاظ على نوع من الاستقرار داخل مؤسسة باتت تتحرك في قلب رهانات استراتيجية كبرى، من الصناعة إلى الاستثمار والسيادة الاقتصادية.

اختيار التازي لا يبدو منفصلا عن المرحلة التي يدخلها المغرب. فالرجل القادم من عالم التأمين والاستثمار، والذي راكم حضورا داخل قيادة الباطرونا خلال ولايتي شكيب لعلج، يمثل جيلا من رجال الأعمال الذين لم يعودوا يكتفون بالدفاع عن مصالح القطاع الخاص، بل يسعون إلى لعب دور مباشر في هندسة السياسات الاقتصادية ومواكبة التحولات الصناعية والتكنولوجية.

البرنامج الذي حمله الثنائي الجديد يكشف بدوره طبيعة الرهانات المقبلة. الحديث عن “صدمة إدارية” لتبسيط مناخ الأعمال يعكس إدراكا متزايدا بأن جزءا من بطء الاستثمار في المغرب لا يرتبط فقط بالتمويل أو السوق، بل أيضا بثقل المساطر وتعقيد الإدارة. أما هدف رفع الاندماج المحلي إلى 70 في المائة، فهو يعكس توجها متصاعدا نحو بناء سيادة إنتاجية تقلل من الارتهان للخارج، خاصة في قطاعات السيارات والصناعة والطاقة.

اللافت أيضا هو إدخال الذكاء الاصطناعي إلى قلب الخطاب الاقتصادي للباطرونا، عبر مشروع “مختبر الابتكار المغربي”. وهو مؤشر على أن الاتحاد يحاول التقاط التحول العالمي الجاري، حيث لم تعد المنافسة مرتبطة فقط بالكلفة الصناعية أو اليد العاملة، بل بالقدرة على التكيف مع اقتصاد البيانات والتكنولوجيا.

لكن الرهان الأكبر قد يكون مرتبطا بالسياق الزمني أكثر من الأسماء أو البرامج. فولاية 2026-2029 تسبق مباشرة محطة كأس العالم 2030، وهي فترة ينتظر أن تشهد استثمارات ضخمة في البنية التحتية والنقل والخدمات والسياحة. وهو ما يضع الباطرونا أمام اختبار حقيقي: هل ستظل هيئة تمثيلية تقليدية، أم ستتحول إلى فاعل اقتصادي يساهم فعليا في صياغة اقتصاد المغرب خلال العقد المقبل؟

spot_imgspot_img