spot_img

ذات صلة

جمع

المنتخب المغربي إلى مونديال 2026 بكتيبة محترفين عالمية

يواصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته كواحد من أكثر المنتخبات...

آيفون 18 قد يكون الأكثر طموحا في تاريخ آبل.. إليك أبرز التسريبات

رغم أن Apple لم تكشف رسميا بعد عن سلسلة “آيفون 18”،...

المغرب يرسخ موقعه كقوة صاعدة في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر

يشهد المغرب تسارعًا لافتًا في مسار التحول الطاقي، وسط...

“لا توجد سوى 4 قوى عظمى”.. قراءة تعيد تعريف موازين النفوذ في العالم

تحت عنوان لافت: “لا توجد سوى أربع قوى عظمى”،...

الأمن الوطني والانتقال الرقمي يسرعان تحديث “الشرطة الخدماتية” بالمغرب

دخلت المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح...

المجلس الاقتصادي والاجتماعي يحذر من تآكل التنوع البيولوجي الزراعي بالمغرب

يرى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن المغرب يواجه تحديًا متزايدًا مرتبطًا بتراجع تنوعه البيولوجي، في ظل الضغوط المناخية والاستغلال المكثف للموارد الطبيعية وتغير أنماط الإنتاج الزراعي.

 ويعتبر المجلس في رأيه أن هذا التراجع لم يعد قضية بيئية فقط، بل تحول إلى ملف اقتصادي واستراتيجي يرتبط بالأمن الغذائي والمائي واستدامة قطاعات إنتاجية رئيسية.

ويشير المجلس إلى أن المغرب يمتلك واحدًا من أغنى المخزونات البيولوجية في منطقة المتوسط وإفريقيا، بفضل تنوع أنظمته البيئية الممتدة من الجبال والغابات والواحات إلى السواحل والأوساط البحرية، غير أن هذه الثروة الطبيعية تواجه ضغوطًا متزايدة بفعل التغير المناخي والتلوث والتوسع العمراني والزراعة المكثفة.

وفي رأيه المعنون “التنوع البيولوجي في المغرب: من أجل حكامة متجددة في خدمة تنمية ترابية مستدامة”، كشف المجلس أن نحو 75% من الأصناف المحلية للقمح والشعير اختفت خلال العقود الأخيرة نتيجة الاعتماد المتزايد على الأصناف الهجينة والزراعة المكثفة وتوحيد أنماط الإنتاج. كما حذر من اقتراب عدد من المخزونات البحرية المغربية من مستويات استغلال غير مستدامة.

ويربط التقرير بين هذا التراجع وبين مستقبل قطاعات اقتصادية أساسية، مثل الفلاحة والصيد البحري والسياحة والصناعات الغذائية، معتبرًا أن التنوع البيولوجي أصبح يمثل “رأسمالًا طبيعيًا استراتيجيًا” يؤثر مباشرة على الإنتاج والأمن الغذائي واستقرار المجالات الترابية.

وفي الجانب الاقتصادي، سلط التقرير الضوء على الإمكانات غير المستغلة لسلاسل الإنتاج المحلية المرتبطة بالموارد الطبيعية، خاصة النباتات العطرية والطبية ومنتجات الأركان والواحات والعسل. وأوضح أن قطاع النباتات العطرية والطبية وحده يضم نحو 800 نوع نباتي، بإنتاج سنوي يصل إلى 52 ألف طن، ويوفر حوالي 500 ألف يوم عمل سنويًا، مع رقم معاملات يناهز 1.6 مليار درهم.

كما توقف التقرير عند تجربة زيت الأركان، التي تحولت إلى نموذج اقتصادي قائم على تثمين الموارد المحلية، حيث تضم السلسلة أكثر من 850 تعاونية يغلب عليها الطابع النسائي، وحققت مبيعات تجاوزت 100 مليون دولار سنة 2022، بينها 38 مليون دولار من الصادرات.

وفي المقابل، يعتبر المجلس أن السياسات العمومية الحالية ما تزال تعاني من ضعف التنسيق بين قطاعات الماء والطاقة والفلاحة والبيئة، إضافة إلى محدودية إدماج الرأسمال الطبيعي ضمن الاختيارات الاقتصادية والاستثمارية الكبرى.

ودعا التقرير إلى اعتماد قانون إطار خاص بالتنوع البيولوجي، وربط الاستثمارات العمومية والخاصة بمعايير بيئية دقيقة، إلى جانب تطوير حسابات وطنية للرأسمال الطبيعي بهدف احتساب القيمة الاقتصادية الفعلية للموارد البيئية داخل الاقتصاد المغربي.

كما أوصى المجلس بتوسيع الفلاحة البيولوجية وتعزيز الاقتصادين الأخضر والأزرق ودعم سلاسل الإنتاج المحلية المستدامة.

spot_imgspot_img