المغرب يرفع رسم مكافحة الإغراق على الخشب الصيني إلى 76%

دخل، الجمعة 25 شتنبر، حيز التنفيذ رسم نهائي لمكافحة الإغراق بنسبة 76 في المائة على واردات الخشب الرقائقي ذات المنشأ الصيني، في إطار إجراءات تستهدف حماية الإنتاج الوطني من المنافسة الناتجة عن الواردات منخفضة الأسعار.

ويأتي الإجراء بموجب قرار مشترك لوزير الصناعة والتجارة ووزيرة الاقتصاد والمالية، نُشر في الجريدة الرسمية عدد 7546 الصادرة في 24 شتنبر، ويقضي بمراجعة الرسم المطبق على الخشب الرقائقي الصيني نحو الارتفاع وتمديد العمل به إلى غاية 28 غشت 2027.

وكان تحقيق سابق لوزارة الصناعة والتجارة قد خلص إلى استمرار ممارسات الإغراق واحتمال تواصل الضرر الذي يلحق بالصناعة الوطنية في حال رفع التدبير الحمائي.

وأظهرت معطيات التحقيق ارتفاع واردات الخشب الرقائقي ذات المنشأ الصيني بنسبة 419 في المائة خلال الفترة التي شملها التقييم، مقابل تراجع عدد العاملين في الصناعة الوطنية المعنية بنسبة 11 في المائة بين 2018 و2021.

وحدد الرسم في 76 في المائة استنادا إلى هامش خفض الأسعار الذي احتسبته الوزارة من خلال مقارنة أسعار استيراد الخشب الرقائقي الصيني بالأسعار التي تطبقها الصناعة الوطنية عند البيع.

ولا يشمل التدبير جميع أنواع الخشب الرقائقي دون استثناء، إذ استُبعدت منه فئة محددة من الألواح المصنوعة بالكامل من خشب البتولا الأبيض، شريطة استيفائها مواصفات تقنية محددة وإرفاق الواردات المعنية بفاتورة مؤشر عليها من طرف قطاع الصناعة.

ويشمل القرار عشرات البنود الجمركية المرتبطة بالخشب الرقائقي الصيني، في وقت تواصل فيه السلطات المغربية استخدام آليات الدفاع التجاري لمواجهة الواردات التي تثبت التحقيقات أنها تدخل السوق بأسعار إغراقية وتلحق ضررا بالمنتجين المحليين.

وتعرض وزارة الصناعة والتجارة حاليا عددا من التحقيقات والتدابير المتعلقة بمكافحة الإغراق وحماية الإنتاج الوطني.ويعكس رفع الرسم إلى 76 في المائة توجها نحو تشديد حماية الصناعة المحلية، لكنه يضع في المقابل كلفة الواردات ومدى توفر البدائل المحلية أمام المستوردين والقطاعات التي تعتمد على الخشب الرقائقي ضمن العناصر التي ستحدد الأثر الفعلي للقرار في السوق المغربية.

مساحة إعلانية متاحةspot_imgspot_img