عملاق النحاس البولندي يبحث فرص الاستثمار في المغرب

تتقدم مباحثات مجموعة KGHM Polska Miedź البولندية، إحدى المجموعات الكبرى عالميا في إنتاج النحاس، بشأن فرص الاستثمار في القطاع المعدني المغربي، بعد أشهر من توقيع مذكرة تفاهم مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن ومجموعة مناجم.

واستقبلت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، الاثنين 5 أكتوبر، وفدا من المجموعة البولندية يقوده رئيسها التنفيذي ريميجيوش باشكيفيتش، في لقاء خصص لبحث فرص التعاون والاستثمار في الموارد المعدنية المغربية وتطوير مشاريع ذات قيمة مضافة.

ويأتي اللقاء امتدادا لمذكرة التفاهم التي وقعتها KGHM والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن ومجموعة مناجم في مارس الماضي، والتي وضعت النحاس والمعادن المصاحبة له ضمن مجالات التعاون بين الأطراف.

ولم يكشف المكتب عن موقع معدني محدد تستهدفه المجموعة البولندية، كما لم يعلن حتى الآن عن اتفاق استثماري نهائي. غير أن KGHM سبق أن أرسلت خبراء إلى المغرب لإجراء عمليات استطلاع جيولوجي أولية قبل اتخاذ قرار بشأن الانتقال إلى مراحل أكثر تقدما.

وتبحث المجموعة البولندية عن مصادر جديدة للنحاس تكون أقرب إلى منشآتها الصناعية في أوروبا، بما يسمح لها بتنويع إمداداتها وتقليص تكاليف النقل.

وأنتجت KGHM نحو 710 آلاف طن من النحاس خلال سنة 2025، فيما جاء أكثر قليلا من نصف إنتاجها من مركزاتها المعدنية الخاصة، ما يدفعها إلى البحث عن موارد إضافية في أسواق جديدة.

وكان مسؤولون في المجموعة قد أشاروا في وقت سابق إلى أن عمليات الاستطلاع الأولية التي أجراها خبراؤها في المغرب أظهرت مؤشرات واعدة، مع الحاجة إلى جمع بيانات إضافية قبل اتخاذ قرار بشأن طلب رخصة للاستكشاف.

ويأتي الاهتمام البولندي في وقت يعمل فيه المغرب على تعزيز استكشاف موارده المعدنية وجذب الاستثمارات إلى المعادن الاستراتيجية، بالتوازي مع تنامي الطلب العالمي على النحاس بفعل توسع الصناعات الكهربائية والطاقات المتجددة ومراكز البيانات.

وتشير المعطيات المتاحة حتى الآن إلى انتقال التواصل بين الطرفين من مذكرة تفاهم إلى استطلاع جيولوجي ومباحثات مباشرة مع الرئيس التنفيذي للمجموعة، دون أن يعني ذلك حسم قرار الاستثمار أو تحديد المنجم المستهدف.

مساحة إعلانية متاحةspot_imgspot_img