spot_img

ذات صلة

جمع

المنتخب المغربي إلى مونديال 2026 بكتيبة محترفين عالمية

يواصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته كواحد من أكثر المنتخبات...

آيفون 18 قد يكون الأكثر طموحا في تاريخ آبل.. إليك أبرز التسريبات

رغم أن Apple لم تكشف رسميا بعد عن سلسلة “آيفون 18”،...

المغرب يرسخ موقعه كقوة صاعدة في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر

يشهد المغرب تسارعًا لافتًا في مسار التحول الطاقي، وسط...

“لا توجد سوى 4 قوى عظمى”.. قراءة تعيد تعريف موازين النفوذ في العالم

تحت عنوان لافت: “لا توجد سوى أربع قوى عظمى”،...

الأمن الوطني والانتقال الرقمي يسرعان تحديث “الشرطة الخدماتية” بالمغرب

دخلت المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح...

المغرب يدخل سباق البطاريات وسط إعادة تشكيل الصناعة العالمية

لم يعد المغرب مجرد منصة لتجميع السيارات لفائدة الشركات الأوروبية، بل بدأ يتحول تدريجيا إلى جزء من سلاسل القيمة العالمية المرتبطة ببطاريات السيارات الكهربائية، في وقت تتسارع فيه المنافسة الدولية على الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة والمعادن الاستراتيجية.

وأشار تقرير “التوقعات العالمية للسيارات الكهربائية 2026”، الصادر عن وكالة الطاقة الدولية، إلى أن سوق البطاريات العالمي يشهد تحولا متسارعا مع تصاعد المنافسة على المعادن الحيوية وسلاسل التوريد، في وقت لا تزال فيه الصين تهيمن على جزء كبير من تصنيع البطاريات وتكرير المواد الأساسية المستخدمة فيها، مقابل سعي أوروبا والولايات المتحدة إلى تنويع مصادر الإمداد وتقليص الاعتماد المفرط على السوق الصينية.

وخلال العامين الأخيرين، أعلنت عدة شركات صينية وآسيوية عن مشاريع صناعية مرتبطة ببطاريات السيارات الكهربائية ومكوناتها داخل المغرب.

ومن أبرز هذه المشاريع استثمار شركة Gotion High-Tech الصينية بمدينة القنيطرة، والذي يشمل إنشاء مصنع ضخم للبطاريات باستثمار أولي يصل إلى 1.3 مليار دولار، مع إمكانية توسع المشروع لاحقا إلى 6.5 مليارات دولار بطاقة إنتاجية قد تصل إلى 100 جيغاواط/ساعة سنويا، وفق ما نقلته رويترز.

كما شهد المغرب إعلانات استثمارية أخرى مرتبطة بصناعة مواد البطاريات، من بينها مشاريع لشركات صينية مثل BTR New Material Group وCNGR Advanced Material وHailiang وShinzoom، في مؤشر على تزايد اهتمام المصنعين الآسيويين بالمغرب كقاعدة إنتاج موجهة نحو السوق الأوروبية.

ويأتي هذا التوجه في ظل توسع صناعة السيارات بالمغرب، التي يقودها مصنعَا Renault وStellantis، بطاقة إنتاجية تناهز 700 ألف سيارة سنويا، مع صادرات سيارات بلغت نحو 14 مليار دولار خلال 2023.

ويرى متابعون أن هذه الاستثمارات تعكس تحولا أوسع في موقع المغرب داخل الاقتصاد الصناعي العالمي، إذ لم يعد دوره يقتصر على تجميع السيارات، بل بدأ يتحول تدريجيا إلى جزء من الصناعات المرتبطة بالبطاريات والطاقة النظيفة، وهي القطاعات التي يتوقع أن تقود جزءا كبيرا من الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة.

كما يرتبط هذا التحول بالتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي تدفع الشركات الصينية إلى البحث عن مواقع إنتاج قريبة من أوروبا وأقل عرضة للقيود التجارية، في وقت تحاول فيه الدول الأوروبية تأمين إمداداتها الصناعية المرتبطة بالتحول الطاقي.

ويراهن المغرب، من جهته، على بنيته اللوجستية ومشاريعه في الطاقات المتجددة وموقعه الجغرافي لتعزيز حضوره داخل الصناعات المرتبطة بالسيارات الكهربائية، في سوق عالمية يتوقع أن تواصل النمو خلال السنوات المقبلة.

spot_imgspot_img