تدخل القارة الإفريقية مبكرا أجواء كأس أمم إفريقيا 2027، بعدما حدد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يوم الثلاثاء المقبل موعدا لإجراء قرعة التصفيات بالعاصمة المصرية القاهرة، في خطوة تفتح رسميا الطريق نحو بطولة تحمل رهانات تتجاوز الجانب الرياضي إلى أبعاد تنظيمية واقتصادية متصاعدة داخل كرة القدم الإفريقية.
القرعة، المرتقبة بمقر الاتحاد المصري لكرة القدم، ستحدد خريطة المجموعات ومسارات التأهل إلى النهائيات التي ستحتضنها كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا، في أول تنظيم ثلاثي في تاريخ كأس أمم إفريقيا. وهو خيار يعكس توجها متزايدا داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم نحو توسيع الحضور الجغرافي للبطولة وإعطاء مساحة أكبر لشرق إفريقيا داخل المشهد الكروي القاري.
وستعرف التصفيات مشاركة 48 منتخبا، من بينها الدول الثلاث المستضيفة، على أن يتم توزيع المنتخبات على 12 مجموعة تضم كل واحدة أربعة منتخبات، مع تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني إلى النهائيات التي ستقام بمشاركة 24 منتخبا.
ووفق البرنامج الذي وضعه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ستقام الجولتان الأولى والثانية ما بين 21 شتنبر و6 أكتوبر 2026، بينما تجرى الجولتان الثالثة والرابعة بين 9 و17 نونبر 2026، على أن تختتم التصفيات بالجولتين الخامسة والسادسة خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 30 مارس 2027، قبل انطلاق النهائيات المرتقبة ما بين 19 يونيو و17 يوليوز 2027.
ورغم الطابع الرياضي للقرعة، فإن نسخة 2027 تبدو جزءا من تحول أوسع تعرفه كرة القدم الإفريقية، حيث لم تعد البطولات القارية مجرد منافسات رياضية، بل تحولت إلى مشاريع مرتبطة بالبنيات التحتية والاستثمار والسياحة والصورة الدولية للدول المنظمة.
كما تعكس الروزنامة المضغوطة للتصفيات حجم التحديات التي تواجه المنتخبات الإفريقية، في ظل تزايد ضغط المباريات الدولية وتداخل الأجندات القارية والعالمية، خاصة مع الحضور المتنامي للاعبين الأفارقة في الدوريات الأوروبية الكبرى.
ومع اقتراب موعد القرعة، تبدأ المنتخبات الإفريقية رسم أولى حساباتها نحو بطولة يراهن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على تحويلها إلى محطة جديدة لتعزيز الحضور الاقتصادي والتنظيمي لكرة القدم الإفريقية داخل المشهد الرياضي العالمي.
“الكاف” تطلق سباق كأس إفريقيا 2027 مبكرا وسط رهانات تنظيمية ورياضية جديدة


