الطاقة تقفز 53%.. كلفة الواردات المغربية تعكس اتجاهها

قفزت القيم الوحدوية لواردات المغرب من الطاقة ومواد التشحيم بنسبة 53.1 في المائة خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في تحول لافت يعكس تصاعد الضغط على كلفة المشتريات المغربية من الخارج.

وأظهرت أحدث بيانات المندوبية السامية للتخطيط، الصادرة الاثنين، أن مؤشر القيم الوحدوية للواردات ارتفع إجمالا بنسبة 10 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني.

ولا تعني هذه المؤشرات ارتفاع حجم السلع المستوردة بالنسبة نفسها، وإنما تقيس تطور القيمة المتوسطة للوحدات المستوردة، ما يجعلها مؤشرا على تغير الكلفة المرتبطة بالتجارة الخارجية.

وجاءت الزيادة مدفوعة أساسا بقفزة بلغت 97 في المائة في القيم الوحدوية للمواد الخام ذات الأصل المعدني، إلى جانب ارتفاع الطاقة ومواد التشحيم بنسبة 53.1 في المائة.

كما ارتفعت القيم الوحدوية لأنصاف المنتجات بنسبة 4.6 في المائة، والمواد الخام ذات الأصل الحيواني والنباتي بـ4.1 في المائة، والسلع التجهيزية الصناعية بـ1.2 في المائة، والمنتجات الاستهلاكية النهائية بـ0.8 في المائة.

وفي الاتجاه المقابل، سجلت المواد الغذائية والمشروبات والتبغ انخفاضا بنسبة 0.6 في المائة، فيما تراجعت القيم الوحدوية للسلع التجهيزية الموجهة للزراعة بنسبة 3.3 في المائة.

ولم يقتصر الارتفاع على الواردات، إذ سجل مؤشر القيم الوحدوية للصادرات المغربية زيادة بنسبة 10.9 في المائة مقارنة بالربع الثاني من 2025.

وقادت أنصاف المنتجات هذه الزيادة بارتفاع بلغ 23.4 في المائة، تلتها المواد الغذائية والمشروبات والتبغ بنسبة 16.2 في المائة، والسلع التجهيزية الزراعية بـ14.4 في المائة، فيما ارتفعت القيم الوحدوية لصادرات الطاقة ومواد التشحيم بنسبة 44.5 في المائة.

وتكتسب أرقام الطاقة أهمية خاصة بالنسبة إلى المغرب بالنظر إلى اعتماده على الخارج لتغطية جزء مهم من حاجياته الطاقية، في وقت تظل فيه تحركات أسواق الطاقة الدولية والتوترات الجيوسياسية عاملا مؤثرا في كلفة الواردات والميزان التجاري.

مساحة إعلانية متاحةspot_imgspot_img