اتسع العجز التجاري للمغرب بنسبة 25.4 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، ليصل إلى 282.6 مليار درهم، في ظل ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع بكثير من الصادرات.
وأظهرت أحدث بيانات مكتب الصرف أن قيمة الواردات بلغت 617.5 مليار درهم بنهاية غشت، بزيادة 15.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 8.7 في المائة فقط، لتصل إلى 334.9 مليار درهم.
وأدى هذا التفاوت إلى تراجع نسبة تغطية الصادرات للواردات من 57.7 في المائة إلى 54.2 في المائة.
وتظهر تفاصيل المبادلات أن الطاقة شكلت أحد أبرز مصادر الضغط على فاتورة الاستيراد، إذ ارتفعت قيمتها بنسبة 32.6 في المائة إلى نحو 96.4 مليار درهم.
وسجلت واردات الكبريت الخام وغير المكرر قفزة لافتة، منتقلة من نحو 9.4 مليارات درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025 إلى 27.2 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الجاري.
وفي المقابل، حافظ قطاع السيارات على موقعه كأبرز محركات الصادرات المغربية، بعدما ارتفعت مبيعاته الخارجية بنسبة 14.5 في المائة إلى 116.1 مليار درهم.
وسجلت صادرات الفوسفاط ومشتقاته تراجعا بنسبة 6 في المائة إلى نحو 61.1 مليار درهم، فيما انخفضت صادرات النسيج والجلد بنسبة 5.6 في المائة إلى 28.7 مليار درهم.
وتعكس هذه الأرقام اتساع الفجوة بين وتيرة نمو مشتريات المغرب من الخارج وقدرة الصادرات على مجاراتها، بعدما أضافت الواردات أكثر من 84 مليار درهم في عام واحد، مقابل زيادة بنحو 27 مليار درهم فقط في الصادرات.


